إسرائيل تُؤجّج الصراع الداخلي في الولايات المتحدة

عن دور الصهيونية المسيحية في الداخل الأمريكي، كتب أليكسي فاغين، في “فزغلياد”:
لا يرتبط ضعف معسكر “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً” اليوم حتى بالفشل العسكري في إيران. فالصراع الداخلي داخل اليمين الأمريكي مرتبطٌ أساسًا بالدعم غير المشروط لإسرائيل من قبل الدائرة المقربة من ترامب، وهو دعمٌ لم يعد بالإمكان تعليله بالاعتبارات الجيوسياسية وحدها.
تتأثر الإدارة الأمريكية الحالية بعقيدة دينية تُعرف بالصهيونية المسيحية. وترى هذه العقيدة الدينية السياسية المؤثرة، والمتجذرة أساسًا بين الإنجيليين الأمريكيين، في عودة اليهود إلى الأرض المقدسة ووجود دولة إسرائيل جزءا من نبوءة توراتية.
دخل مصطلح “الصهيونية المسيحية” حيز التداول السياسي في منتصف القرن العشرين، وبحلول نهاية القرن، ولا سيما مع بداية عهد رونالد ريغان، ترسخت هذه العقيدة بقوة في الولايات المتحدة، متحوّلةً من نظرية دينية إلى قوة مؤسسية مؤثرة في أمريكا المحافظة.
هذه هي تحديدًا العقدة التي تجعل الانقسام الحالي في الولايات المتحدة صعبًا للغاية على الجمهوريين. إذا كانت إسرائيل مجرد حليف، فإن درجة الدعم محل نقاش، أما إذا كانت جزءًا من التاريخ المقدس، فلا مجال للنقاش حول دعمها. يصبح التنازل ارتدادًا، والتشكيك هرطقة، والبراغماتية السياسية ضعفًا أخلاقيًا. وهكذا، يتحول أي صراع في السياسة الخارجية إلى صدام بين رؤيتين عالميتين مختلفتين: إحداهما ترى أن على أمريكا حماية نفسها أولًا وقبل كل شيء، والأخرى ترى أن القوة الأمريكية ملزمة بتحقيق الغاية الدينية.
يرى الناخبون العلمانيون في هذا عجزًا، بينما يعدّ كثير من المسيحيين موقفهم تجديفًا. ولكن، تشير استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة باستمرار إلى تراجع الدعم لإسرائيل. وقد أصبح هذا عاملًا داخليًا، لا خارجيًا، بالنسبة لأمريكا، وينعكس على ترامب بالدرجة الأولى.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



