تقرير: 90% من ضحايا الرصاص عرب – أرقام صادمة عن العنف والجريمة في إسرائيل

يكشف تقرير جديد أُعدّ تمهيدا لجلسة تعقد صباح اليوم الاثنين في لجنة مراقبة الدولة بالكنيست الإسرائيلي، برئاسة عضو الكنيست ألون شوستر عن حزب “المعسكر الوطني”، عن تصاعد حاد في الجريمة والعنف، ولا سيما داخل المجتمع العربي، الذي يشكل أبناؤه الغالبية الساحقة من ضحايا إطلاق النار والقتل في إسرائيل.
ووفقا للوثيقة التي وصلت إلى موقع “واللا” العبري، واستندت إلى عدة مصادر من بينها الشرطة الإسرائيلية ومعهد غارتنر، شهد العقد الأخير ارتفاعا ملحوظا في عدد ضحايا العنف الجنائي الذين أُدخلوا إلى المستشفيات أو توفوا فيها. ويشير التقرير إلى أن مجمل الزيادة سُجلت في صفوف المواطنين العرب، فيما بقي عدد الضحايا اليهود عند مستويات متقاربة.
وخلال عام 2025، وصل إلى المستشفيات الإسرائيلية 1874 مصابا أو متوفى نتيجة العنف الجنائي. ومن بينهم 753 شخصا، بما يعادل 40%، أصيبوا بإطلاق نار، و434 شخصا، أو 23%، أصيبوا بالطعن، فيما تعرض 687 شخصا، بنسبة 37%، لأنواع أخرى من العنف.
ويظهر التقرير أن نحو ثلثي جميع الضحايا في عام 2025 كانوا من المواطنين العرب، وهي نسبة تزيد على ثلاثة أضعاف نسبتهم من مجمل السكان في إسرائيل. كما أن 90% من ضحايا إطلاق النار خلال العام كانوا عربا.
وبين عامي 2015 و2024، ارتفع بصورة ملحوظة عدد ضحايا العنف من المجتمع العربي الذين أُدخلوا إلى المستشفيات أو توفوا فيها، إذ نما العدد بشكل متواصل حتى أصبح في عام 2024 أكبر بنحو 1.85 مرة مقارنة بعام 2015.
وورد في الوثيقة أن عدد من أُدخلوا إلى المستشفيات أو توفوا فيها بسبب العنف عام 2024 بلغ 187 شخصا، بزيادة 31% عن عام 2015 الذي بلغ فيه العدد 1435 شخصا. إلا أن هذه الأرقام، كما وردت في النص، تتضمن على ما يبدو خللا رقميا أو مطبعيا، لأن نسبة الزيادة المذكورة لا تنسجم حسابيا مع الرقم 187، بينما يؤكد التقرير نفسه وجود تصاعد واسع في أعداد الضحايا.
وفي ملف العنف المسلح، تظهر المعطيات قفزة كبيرة ومتواصلة بين عامي 2015 و2024، إذ ارتفع عدد المصابين أو المتوفين جراء إطلاق النار من 202 إلى 755، أي بنحو 3.7 مرات. ومنذ عام 2023، باتت غالبية ضحايا جرائم العنف الذين تشملهم السجلات من ضحايا إطلاق النار.
وشدد التقرير على أن المعطيات لا تعكس الحجم الكامل للظاهرة، لأنها تقتصر على من وصلوا إلى المستشفيات وأُدخلوا إليها أو توفوا فيها. ولا تشمل المصابين الذين لم يصلوا إلى المستشفى، أو وصلوا من دون أن يُنقلوا إلى قسم المبيت، أو الذين توفوا قبل الوصول إلى المستشفى. ومع ذلك، اعتبر التقرير أن هذه الأرقام تقدم مؤشرا واضحا إلى اتساع الظاهرة، وحجم ضحاياها، والتغير المتراكم الذي شهدته خلال السنوات الماضية.
وفي ما يتعلق بجرائم القتل، تشير المعطيات إلى مقتل 911 شخصا في إسرائيل بين بداية عام 2021 ونهاية عام 2025: 172 قتيلا في 2021، و148 في 2022، و300 في 2023، و282 في 2024، و308 في 2025.
ومنذ مطلع العام الجاري وحتى يوم أمس، قُتل 157 شخصا في إسرائيل، بينهم 130 مواطنا عربيا. ويبرز التقرير أن المجتمع العربي يشكل نحو 20% فقط من السكان في إسرائيل، لكنه يمثل الغالبية المطلقة من ضحايا القتل في السنوات الأخيرة، في دلالة على عمق الأزمة الأمنية والاجتماعية التي يواجهها.
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



