حكم مفصلي في البلاد: الأمهات قد يحصلن على مخصصات بطالة حتى خلال الإجازة غير المدفوعة

قضت المحكمة الإقليمية لشؤون العمل في تل أبيب، الأسبوع الماضي، بأن النساء بعد الولادة قد يستحققن مخصصات بطالة حتى خلال فترة الإجازة غير المدفوعة الأجر التي تلي إجازة الولادة، إذا توافرت ظروف مبررة تحول دون عودتهن إلى العمل. وجاء الحكم بعد قبول دعوى موظفة في دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، في قرار اعتبره القضاء ذا آثار مبدئية واسعة على النساء بعد الولادة.
وأكد الحكم أن تعديل قانون التأمين الوطني، الذي سُن خلال فترة جائحة كورونا، لم يلغِ الترتيب المعمول به منذ سنوات في مؤسسة التأمين الوطني، والذي كان يعترف بحق النساء في مخصصات البطالة في حالات مناسبة، حتى عندما لا تنقطع علاقة العمل بين الموظفة وصاحب العمل، أي من دون أن تكون قد فُصلت من وظيفتها.
وتتعلق القضية بموظفة عملت في دائرة الإحصاء المركزية، وكانت تقيم في مستوطنة علي زهاف في الضفة الغربية، على مسافة تزيد على 40 كيلومترا من مكان عملها في القدس. وبعد ولادتها في سبتمبر/أيلول 2021، أمضت إجازة ولادة مدفوعة الأجر حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، وفقا لاستحقاقها بموجب قانون عمل النساء.
وعند انتهاء فترة الولادة والأبوة المدفوعة، تقدمت الموظفة بطلب للحصول على مخصصات البطالة، لكن مؤسسة التأمين الوطني رفضت الطلب. وادعت المؤسسة أن الإجازة غير المدفوعة لم تُفرض عليها من قبل المشغّل، وهو شرط رأت المؤسسة أنه أصبح لازما بعد تعديل رقم 225 لقانون التأمين الوطني.
غير أن هيئة المحكمة، برئاسة القاضي الكبير كامل أبو قعاود وعضوية ممثلي الجمهور أورنا أفيدان ويوئيل بلدي، رفضت هذا التفسير. وأشارت إلى أن التأمين الوطني اعترف على مدى سنوات بحق النساء بعد الولادة في مخصصات البطالة عندما توجد أسباب مبررة لعدم العودة إلى العمل، حتى لو لم تُنه علاقة العمل ولم تتعرض الموظفة للفصل.
ومن بين الظروف التي اعتبرها القرار مبررة: بُعد مكان العمل بصورة ملحوظة عن محل السكن، وساعات عمل لا تتيح رعاية الطفل، والعمل بنظام الورديات، وظروف مشابهة تجعل العودة إلى العمل صعبة أو غير ممكنة عمليا بعد الولادة.
ورفضت المحكمة موقف التأمين الوطني القائل إن تعديل 225، الذي شُرّع في ظل أزمة كورونا لتنظيم استحقاق العمال الذين أخرجهم أصحاب عملهم إلى إجازات غير مدفوعة لمخصصات البطالة، ألغى الترتيب القديم الخاص بالنساء بعد الولادة. وأوضحت المحكمة أنه لا في نص القانون، ولا في المذكرات التفسيرية، ولا في المداولات التشريعية، ما يدل على أن المشرّع قصد سلب حق اجتماعي اعترف به على مدى سنوات.
واعتبرت المحكمة أن تبني تفسير التأمين الوطني كان سيؤدي إلى الإضرار بفئة من النساء مُنحت تاريخيا حماية اجتماعية في حالات كهذه، من دون وجود نية تشريعية واضحة لإلغاء تلك الحماية. وبناء على ذلك، قررت أن تستمر دراسة طلبات النساء بعد الولادة وفقا للمعايير التي كانت سارية قبل تعديل القانون.
وقضت المحكمة بأن الموظفة تستحق مخصصات البطالة عن الفترة التي طالبت بها، شريطة استيفائها باقي شروط الاستحقاق القانونية. كما ألزمت مؤسسة التأمين الوطني بدفع 10 آلاف شيكل للمدعية، تشمل المصاريف القضائية وأتعاب المحاماة.
ولفت الحكم إلى أن الدعوى أثارت مسألة قانونية مبدئية ذات انعكاسات واسعة. ومثلت الموظفة المحاميتان ميراف شاحام وكيرن مامو، فيما دعمت موقفها أيضا منظمة “نعمت” النسائية بواسطة المحامية غالي عتصيون، وجماعة الضغط النسائية بواسطة المحامية غالي زينغر، ومنظمة “إيتاخ – معكي” بواسطة المحامية إيلا ألون، التي شددت جميعها على أن القضية تمس شريحة واسعة من النساء بعد الولادة.
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



