هجوم محتمل على إيلات؟ الشاباك يرفع التأهب والجيش يجري مناورة غدا

أثارت تقارير إسرائيلية عن وضع سيناريو هجوم محتمل على مدينة إيلات في مقدمة أولويات جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” ردود فعل واسعة من رؤساء السلطات المحلية وسكان منطقة العربة، في وقت أكدت فيه بلدية إيلات والشرطة عدم وجود تهديد ملموس أو فوري ضد المدينة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ مناورة عسكرية غدا الثلاثاء في منطقة خليج إيلات.
وبحسب ما نشرته صحيفة “هآرتس”، أصدر رئيس الشاباك دافيد زيني توجيهات لكبار مسؤولي الجهاز بإعطاء أولوية لسيناريو هجوم محتمل على إيلات، واعتبر المدينة نقطة ضعف أمنية بسبب موقعها الجغرافي المعزول. وأفاد التقرير بأن زيني وجّه وحدات الاستخبارات في الجهاز إلى الاستعداد لهذا السيناريو، رغم وجود جهات داخل المؤسسة الأمنية تشكك في درجة الإلحاح التي يمنحها له، وفي وجود معلومات استخباراتية ملموسة عن هجوم مخطط له.
رئيس بلدية إيلات، إيلي لانكري، سعى إلى تهدئة السكان، قائلا إن الشاباك أوضح أنه “لا توجد أي معلومات ملموسة عن تهديد جديد أو فوري يواجه مدينة إيلات”. وأضاف أن المدينة وجميع قوات الأمن العاملة فيها “مستعدة ومهيأة لكل سيناريو”.
وأكد لانكري أن دروسا مهمة استخلصت منذ السابع من أكتوبر، وأن إيلات تحظى بطوق أمني واسع جرى تعزيزه خلال الحرب، بما يشمل الحدود الشرقية. لكنه شدد على أن “المناعة الوطنية” لا تقوم على الجانب الأمني وحده، داعيا الدولة إلى مواصلة الاستثمار في المدينة في مجالات الصحة، والبنية التحتية للطوارئ، والخدمات العامة.
وقال إن إيلات تمثل “البوابة الجنوبية لدولة إسرائيل” وتحظى بأهمية استراتيجية من الدرجة الأولى، مشيرا إلى أن المدينة تعمل بصورة اعتيادية مع اقتراب موسم الصيف والعطلة المدرسية، وهي مستعدة لاستقبال عشرات آلاف الزوار والسياح، مع استمرار التواصل المباشر والمتواصل مع جميع الأجهزة الأمنية.
في المقابل، قالت ليات آيزنر، وهي من سكان منطقة العربة وعضوة في منظمة “شومري غفول” أو “حراس الحدود”، إن ما نُسب إلى رئيس الشاباك يعكس تهديدا يحذر منه سكان إيلات والعربة منذ وقت طويل. وأضافت أن عبور عدد محدود من الخلايا للحدود في منطقة العربة قد يكون كافيا لخلق تهديد كبير على المنطقة.
وقالت آيزنر إن أفراد فرق الطوارئ المحلية يدركون أن المهمة الأولى ستقع على عاتقهم في حال وقوع حدث أمني، مضيفة: “إذا كان الشاباك يحدد التهديد الآن أيضا، فقد حان الوقت لتحويل هذا الفهم إلى أفعال: تعزيز فرق الطوارئ، وتجهيزها، والاستعداد بجدية”.
من جانبه، وصف رئيس المجلس الإقليمي للعربة الوسطى، مئير تسور، ما ورد في التقرير بأنه “أمر مهم جدا ومخيف”. وقال إنه يأمل ألا يقتصر الأمر على التصريحات، بل أن يتحول إلى خطوات تنفيذية، مطالبا بالحفاظ على إيلات وزيادة الحماية الأمنية فيها وفي منطقة العربة كلها.
وفي محاولة جديدة للتهدئة، قال قائد شرطة منطقة إيلات، العميد ألون كلفون، إن الشرطة تتابع النقاش الإعلامي المتعلق بالسيناريوهات الأمنية في المنطقة، مؤكدا أن تقييم الأوضاع والاستعداد لسيناريوهات مختلفة جزء من العمل اليومي للشرطة ولجميع أجهزة الأمن، في الظروف العادية وحالات الطوارئ.
وأضاف كلفون أن شرطة منطقة إيلات تعمل بشكل مستمر، وبالتعاون الكامل مع جميع أجهزة الأمن والطوارئ والإنقاذ في نطاق المدينة، من أجل الحفاظ على أمن السكان والزوار. وأكد أنه لا توجد حتى الآن أي تعليمات خاصة للجمهور، داعيا السكان إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية فقط، وتجنب نشر الشائعات أو الرسائل غير المستندة إلى معلومات موثوقة، لما قد تسببه من هلع غير مبرر.
وفي السياق، أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن مناورة عسكرية ستجرى غدا الثلاثاء في منطقة خليج إيلات، وستترافق مع حركة مكثفة لقوات أمنية وقطع بحرية في المنطقة. وأكد الجيش أنه لا يوجد ما يدعو للقلق من وقوع حدث أمني، مشددا على أن السكان سيتلقون تحديثات من الأجهزة الأمنية في حال وقوع تطور حقيقي.
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



