آخر الأخبارعربية ودولية

ترمب هدد فردت إيران بالانسحاب فصمت مرة أخرى: إعفاءات نفطية وأموال مجمدة وهدنة في لبنان، فما هي تفاصيل الاتفاق الذي منع انهيار المحادثات؟

انتهت فجر اليوم، بعد 18 ساعة من المباحثات المتواصلة بين الوفدين الأميركي والإيراني، جولة مفاوضات جديدة أُجريت بوساطة قطرية وباكستانية، وأسفرت عن اتفاق الطرفين على “خريطة طريق” لمعالجة الخلافات القائمة وتعزيز الاستقرار الإقليمي، رغم تهديدات متبادلة كادت تدفع طهران إلى الانسحاب من المحادثات.

وبحسب بيان مشترك صدر عن قطر وباكستان، جرت الاتصالات في أجواء وُصفت بأنها “إيجابية وبنّاءة”، إلا أنها واجهت صعوبات كبيرة على خلفية خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وكان ترامب قد صعّد لهجته في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، ملوّحا بأن الولايات المتحدة قد “تسيطر” على مضيق هرمز، وموجها تهديدا حادا إلى إيران قال فيه: “أغلقوه، ولن تكون لديكم دولة، ولن تنجحوا حتى في العودة إلى بلدكم”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الوفد الإيراني أبلغ في البداية نيته وقف المحادثات بصيغتها الرباعية، بسبب تصريحات ترامب. وأضاف أن “تصريحا تهديديا” صدر عن الولايات المتحدة خلال الاجتماع الرباعي، ما دفع الوفد الإيراني إلى إعلان عدم رغبته في مواصلة النقاشات. غير أن قطر وباكستان تمكنتا لاحقا من الحفاظ على استمرارية المفاوضات من خلال صيغ فنية وتقنية منفصلة.

وفي موقف إيراني متشدد، هاجم رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف تصريحات ترامب، واعتبر في منشور عبر منصة “إكس” أنها تعكس ما وصفه بـ”يأس” الرئيس الأميركي.

وينص الاتفاق الجديد على إنشاء خط اتصال مباشر لمدة 60 يوما لإدارة أي حوادث محتملة في مضيق هرمز، وفق ما ورد في مذكرة التفاهم. وتعهدت إيران باستخدام كل إمكاناتها لضمان مرور آمن وحر للسفن التجارية بين الخليج الفارسي وبحر عُمان، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف الدولية المتعلقة بأمن الملاحة والطاقة.

كما تقرر إنشاء “لجنة رفيعة المستوى” لمتابعة المسار السياسي والإشراف على مجموعات عمل متخصصة في الملفات النووية، ورفع العقوبات، ورصد الخلافات وتسويتها، بهدف ضمان تنفيذ التفاهمات بصورة فعالة ومنظمة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الإدارة الأميركية وافقت على إعفاءات مرتبطة بالعقوبات المفروضة على قطاع النفط، وعلى فتح الطريق أمام الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج. وقال الخبير الاقتصادي في الوفد الإيراني حسين قربان زاده إنه تم استكمال مسودة اتفاق تمنح إعفاء مؤقتا من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني ومشتقاته.

وأضاف عراقجي أن إيران أطلقت، بالتوازي مع هذه التطورات، “خطة وطنية واسعة للتنمية وإعادة الإعمار”، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مصادر التمويل أو آليات التنفيذ.

وشهدت المحادثات أيضا تطورا يتعلق بلبنان، مع الاتفاق على إنشاء خلية لخفض التصعيد بوساطة قطرية وباكستانية، هدفها ضمان إنهاء النشاط العسكري في الساحة اللبنانية. ووُصفت المهمة بأنها معقدة في ظل ما أشار إليه التقرير من خروقات متكررة لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله، وفي أعقاب مقتل خمسة جنود خلال نهاية الأسبوع.

وفي هذا السياق، وافقت إسرائيل، بحسب التقرير، على وقف إطلاق النار خارج “الخط الأصفر”، بهدف إتاحة المجال لاستمرار المباحثات السياسية والفنية. ومن المقرر أن تبقى الطواقم التقنية في سويسرا طوال الأسبوع الجاري لمواصلة مناقشة جميع الملفات المطروحة.

وجرت المفاوضات في ظل تصعيد إيراني سابق، إذ أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية، السبت، نيتها إغلاق مضيق هرمز ردا على الضربات الإسرائيلية في لبنان، وعلى ما تصفه طهران بعدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها. ويُنظر إلى مضيق هرمز منذ سنوات باعتباره إحدى أهم أوراق الضغط التي تستخدمها إيران في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة والدول الغربية، نظرا لمكانته الحيوية في حركة التجارة والطاقة العالمية.

المصدر: القناة 14 الإسرائيلية

من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *