وزيرة إسرائيلية تعيد إحياء “تهجير غزة”: ما زالت الخطة واقعية
أكدت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية، وعضوة المجلس الوزاري السياسي والأمني غيلا غملئيل، أن خطة ما تسميه إسرائيل “الهجرة الطوعية” لسكان قطاع غزة لا تزال مطروحة وقابلة للتنفيذ، نافية أن يكون هذا المسار قد اختفى من الأجندة السياسية، رغم تراجع الحديث العلني عنه خلال الفترة الأخيرة.
وقالت غملئيل، في مقابلة مع القناة السابعة الإسرائيلية، إن الخطة “لم تختف، بل تتقدم بوتيرتها الخاصة”، مشيرة إلى أنها كانت من أوائل المسؤولين الإسرائيليين الذين طرحوا خروج فلسطينيين من قطاع غزة بوصفه هدفا سياسيا منظما. وأضافت أنها أعدت تصورا استراتيجيا لما وصفته بـ”إخلاء إنساني” لسكان القطاع، شمل مقارنات مع مناطق نزاع أخرى حول العالم، ودراسة للقانون الدولي وملفات ذات صلة.
وبررت الوزيرة الإسرائيلية هذا التوجه بقولها إن منع قطاع غزة من أن يشكل تهديدا لسكان إسرائيل يتطلب، من وجهة نظرها، تقديم خيار مغادرة القطاع للسكان، معتبرة أن البدائل الأخرى “غير واقعية” في المجالين السياسي والأمني.
وتحدثت غملئيل عن عقبات تعترض تنفيذ الخطة، وفي مقدمتها عدم وجود جهة حاكمة في قطاع غزة يمكن لإسرائيل العمل معها لدفع المشروع، مؤكدة أنه لا نية للتعامل لا مع حركة حماس ولا مع السلطة الفلسطينية. كما أشارت إلى تعقيدات في العمل مع “إدارة السلام” التي أنشأها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإلى ما وصفته بالعداء القائم على الأرض، والذي قالت إنه لا يترك مجالا فعليا للتعاون مع سكان غزة.
واستندت غملئيل إلى حجم الدمار الواسع في البنية التحتية للقطاع، قائلة إن إعادة الإعمار، في حال تقررت، ستحتاج إلى ما لا يقل عن عشر سنوات، فضلا عن كلفتها الباهظة. وأضافت: “لهذا فهو الحل الصحيح لنا ولهم”، مشيرة إلى استطلاع شمل، بحسب قولها، خمسة آلاف من سكان القطاع، أبدى أربعة آلاف منهم اهتماما بإمكانية الهجرة.
وفي ما يتعلق بوجهات السكان المحتملة، قالت الوزيرة إن بعض الخيارات التي طُرحت لاستقبال فلسطينيين من غزة تراجعت مع الوقت، فيما لا تزال خيارات أخرى تمثل “إمكانات كبيرة” لتنفيذ الخطة. واعتبرت أن فرص تطبيقها ستزداد كلما تعمقت السيطرة الإسرائيلية الميدانية في القطاع، مدعية أن هذه السيطرة تقترب حاليا من 70% من مساحة غزة.
وأضافت أن وجود حماس يشكل، بطبيعة الحال، عائقا أمام المضي في هذا المسار، لكنها لمّحت إلى أن هذا الوجود لن يبقى عقبة في المستقبل، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية حول ما تقصده.
وكشفت غملئيل عن وجود ما سمته “إدارة للهجرة الطوعية”، تضم مسؤولين يعملون على تنفيذ المشروع، موضحة أن مستشارة رئيس الوزراء الإسرائيلي كارولين غليك عُينت ممثلة لنتنياهو في هذه الإدارة. وقالت إن غليك ستقود هذه الحملة نيابة عن رئيس الحكومة.
وختمت الوزيرة حديثها بالقول إن هناك “جهدا وطنيا كبيرا” لتمكين كل من يرغب في مغادرة قطاع غزة من الخروج منه، مدعية أن النقاط التي طرحها ترامب في مجلس الأمن الدولي تضمنت نصا صريحا يتيح لمن يريد المغادرة أن يفعل ذلك. واعتبرت أن ما تصفه بـ”الإخلاء الطوعي” من القطاع بات “حتمية”، وأنه سيساعد إسرائيل، بحسب قولها، في بلوغ الهدف الثالث من الحرب، وهو منع غزة من تشكيل تهديد على الإسرائيليين.
المصدر: القناة 7 العبرية
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



