من “سيارة الفطائر” إلى جهاز تنظيم القلب: جلسة عاصفة تكشف تفاصيل صحية وأمنية عن نتنياهو وقدراته الذهنية
بدأ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الخميس، الإدلاء بشهادته أمام المحكمة المركزية في تل أبيب في دعوى التشهير التي رفعها ضد الصحافي والمحلل في “معاريف” بن كسبيت، والناشط الاحتجاجي المحامي غونين بن يتسحاق، والصحافي في “هآرتس” أوري مشغاف، مطالبا بتعويض قدره نصف مليون شيكل عن منشورات قال إنها أضرت باسمه وادعت أو أوحت بتدهور حالته الصحية.
وتأتي هذه الشهادة استكمالا لجلسة عُقدت قبل نحو شهر، أدلى خلالها نتنياهو بشهادته لمدة ساعة واحدة فقط قبل أن يعلن اضطراره إلى المغادرة بسبب ما وصفه بـ”قيود”. وقدمت الدعوى في الأصل إلى محكمة الصلح في الرملة بواسطة المحامي أوريئيل حور نيزري، بينما تُنظر حاليا أمام القاضي مناحم مزراحي في المحكمة المركزية في تل أبيب.
وخضع نتنياهو لاستجواب مضاد من المحامية تالي ليبليخ، وكيلة الصحافي أوري مشغاف، التي بدأت بمواجهته بما ورد في الدعوى حول المنشورات التي اتهم فيها المدعى عليهم بالقول إنه “مريض في مراحل نهائية”.
وسألته ليبليخ عن الموضع الذي نشر فيه مشغاف أنه مصاب بمرض عضال أو بسرطان البنكرياس، فرد نتنياهو بأن العثور على ذلك في لائحة الدعوى “سيستغرق وقتا”، ثم قال إنه وردت ادعاءات بأنه مصاب بسرطان البنكرياس. وعندما أكدت المحامية أن مشغاف لم يكتب ذلك، رد نتنياهو: “أنا أنفي هذا”، قبل أن تطلب منه الإشارة إلى النص. وهنا تدخل القاضي مزراحي قائلا إنه لن يسمح له بقراءة لائحة الدعوى داخل الجلسة، مضيفا أنه “إن كان الأمر موجودا فهو موجود، وإن لم يكن موجودا فلا”.
وقال نتنياهو إن مشغاف، بصورة عامة، “ينشر أكاذيب” ويحوّل أمورا إلى حقائق ويبني “تلالا من الأكاذيب”، معتبرا أن الهدف هو الإيحاء بأنه ليس في صحة جيدة. وحين سألته ليبليخ إن كان قد قرأ ما يتعلق بدعواه، أجاب بأنه “تصفحها بين الجلسات”.
وادعى نتنياهو أن مشغاف، الذي قال إنه اطلع على ملفه الطبي، نشر ادعاءات عن خشية من وجود نقائل في الرأس أو الرقبة، رغم معرفته، بحسب نتنياهو، أنه لا يعاني من سرطان البنكرياس. وقال للمحامية: “أنت لا ترهبينني. أنا هنا منذ عشر سنوات، ولن تخرجي من تركيزي”، مضيفا أن مشغاف نشر، في رأيه، “كذبة أخرى” تربط علاج أسنان خضع له بادعاء تلقيه إشعاعا في الرأس، قائلا إن مشغاف استنتج أن إصلاح الأسنان لا علاقة له بعلاج في منطقة البروستاتا. وأضاف أن مشغاف نشر عام 2024 أنه مصاب بسرطان البنكرياس.
وردت ليبليخ بأن مشغاف لم يكتب أنه يعاني من سرطان أو نقائل، ولا توجد دلالة على هذه الادعاءات في المنشورات موضوع الدعوى.
وعرضت المحامية مقطعا مصورا لنتنياهو يتحدث فيه عن المحرقة بعبارة قارَن فيها حجم القتل خلالها بما يعادل “5000 من أحداث 7 أكتوبر”، وسألته عن الأخطاء اللفظية أو “الشرود” في المقطع. فأجاب نتنياهو بأن ما حدث له يقع “لعدد لا يحصى من الناس”، وأن تصوير أي شخص بالمقدار الذي يصور به سيُظهر أخطاء مماثلة.
ونفى نتنياهو أن تكون تلك المقاطع دليلا على تراجع إدراكي، قائلا إن محاولات مشغاف التشكيك في قدراته الذهنية يدحضها عدد كبير من خطاباته وظهوره الإعلامي واجتماعات المجلس الوزاري المصغر. وأضاف أن الناس يعرفون أن هذا الأمر “كلام فارغ”.
وعندما سألته ليبليخ عن واقعة مناداته ابنه باسم “أبراهام”، أجاب: “هذا أيضا يحدث”، داعيا الحاضرين إلى الحكم بأنفسهم على حدة قدراته الذهنية، وواصفا المحاولة بأنها “بائسة وغير ناجحة”.
كما عرضت المحامية ما نُسب إلى مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” قيل فيها إن نتنياهو بدا “متعبا جدا”. فرد قائلا: “يا له من مدح ساخر”. وحين قالت له إنه ظهر “متعبا، مهملا، ومن دون ربطة عنق”، رد بأن تلك “أقوال فارغة”، وأنها كانت مقابلة واحدة من بين مقابلات كثيرة، وأنه يعتقد أنه أجاب خلالها إجابات جوهرية. واتهم ما وصفه بـ”صناعة التشهير” بتحليل لغة جسده باستمرار.
وعندما سألته المحامية إن كان قد رفع دعوى على من نشروا تلك الأوصاف، تدخل القاضي مزراحي متسائلا: “هل هذه هي الأسئلة؟ هناك كثير من الناس هنا يبدون متعبين جدا”.
وفي ملف السجلات الطبية، قالت ليبليخ إن نتنياهو ذكر أن مشغاف اطّلع على ملفه الطبي، لكن لم يقدم للمحكمة ملف طبي مكشوف أمام الأطراف. ورد نتنياهو بأن وثائق قدمت إلى المحكمة، وتشمل وصفا لحالته الصحية. وأوضحت المحامية أن بعض المواد عرضت بصورة سرية أمام القاضي، وسألته على أي أساس يقول إن مشغاف رأى الملف الطبي.
وقال نتنياهو إنه نشر بنفسه معلومات عن جراحة خضع لها في البروستاتا، وعن عملية ثانية لإزالة “نقطة صغيرة”، وإن أطباء بارزين نشروا معلومات تؤكد عدم وجود نقائل، معتبرا أن “العالم كله” رأى ذلك. وأضاف أن مشغاف، رغم وضوح عدم صحة ادعاء سرطان البنكرياس، استمر في النشر، بحسب قوله.
وتطرقت الجلسة إلى زيارات نتنياهو للمستشفيات، إذ قال إنه يدخل إليها، في معظم الحالات، بسرية لأسباب أمنية. وعرضت ليبليخ تقريرا للصحافي عميت سيغال عن واقعتين وصل خلالهما نتنياهو بسرية إلى مستشفى “معياني هيشوعا” قبل الانتخابات وقبيل تشكيل الحكومة، في حدث قيل إنه تضمن تخديرا.
ووفقا للتقرير المعروض، نُقل نتنياهو في مركبة مموهة على شكل سيارة لنقل الفطائر، ومركبة تابعة لشركة مكافحة آفات، بينما ارتدى الحراس ملابس عمال مكافحة الحشرات. وأشار التقرير إلى أن طبيبه الشخصي نفى تعرضه للتخدير.
ونفى نتنياهو أن يكون قد فقد وعيه أو خضع للتخدير، قائلا إنه كان واعيا ويتذكر تلقي العلاج، وإن الجزء المتعلق بالتخدير “غير صحيح بالتأكيد”. وحين سُئل إن كان رفع دعوى ضد سيغال، قال إنه لا حاجة لذلك لأنه “لا يشهر به”، رافضا الخوض في الطرق المستخدمة لإخفاء تحركاته.
وأضاف أن إخفاء بعض تحركاته يتعلق بأمن رئيس الحكومة، الذي يرتبط، بحسب قوله، بأمن إسرائيل، وأن كشف التفاصيل قد يفتح المجال أمام من يريدون اغتيال رئيس الوزراء. وقال إن جهاز الشاباك يموه نشاطه لهذا السبب، وإن الحديث المتكرر عن مكان وجوده ومكان أفراد أسرته، في وقت تعلن فيه إيران نيتها اغتياله واغتيالهم، “يوجه نحو هدف واحد”، مضيفا: “يمكنكم أن تستنتجوا ما هو”.
وردت ليبليخ أمام القاضي بأن هيئة الدفاع تدعي وجود سياسة إخفاء، وأن نتنياهو يرفع دعوى على من يقولون إنه يدخل المستشفيات “في جنح الليل”، رغم أنه يقول الآن إنه لا حاجة لمقاضاة من نشر ذلك.
وعندما سُئل نتنياهو عمن أوصى برفع الدعوى ضد مشغاف، قال إنه استشار محاميه. كما سُئل عن وصفه مشغاف بأنه “ناشط متطرف”، فأجاب بأنه متطرف جدا لأنه، بحسب قوله، ينشر في العالم أماكن وجود ابنه وزوجته في وقت تسعى فيه دول وجهات ووكلاء إلى استخدام تلك المعلومات لاستهدافهم وقتلهم.
وقال إنه توجه إلى الأجهزة الأمنية بشأن ما اعتبره معلومات عرّضت حياته وحياة ابنه للخطر، وإنه يفهم أن تلك الأجهزة كانت على تواصل مع مشغاف أكثر من مرة.
وفي ما يخص علاجه في البروستاتا، سألته ليبليخ إن كان العلاج جرى بصورة علنية، فأجاب بأن المسألة لا تدخل فقط في إطار العلاج، بل تشمل اعتبارات أمنية أوسع. ثم أعادت إليه تصريحا سابقا قال فيه إنه “ضمن أعلى 10% من مؤشرات أبناء جيله، عند المئين 95”.
ورد نتنياهو بأن التقرير الطبي الذي أصدره مكتبه أُرفق بنتائج فحص جهد في مستشفى هداسا، وأنه جاء “في وسط أعلى عُشر” من أبناء جيله. وقال إن ذلك ليس مفبركا، وإن مستشفى هداسا لم يفبرك المعطيات، وإن ثلاثة أطباء وثلاث ممرضات لم يكونوا “شركاء في الأوهام” التي ينسبها إلى مشغاف.
وربط نتنياهو ذلك بالمحاولات، من وجهة نظره، لتصوير مظهره المتعب بعد قلة النوم على أنه دليل على تراجع ذهني، وقال إن صحته تفحص بشكل متكرر، وإنه حريص جدا عليها.
وأكد نتنياهو أن الدكتور بركوفيتش هو طبيبه وطبيب ابنه، وحين قالت ليبليخ إنه مختص بأمراض من هم في الستينيات والسبعينيات، قال إنه لا يعرف ذلك بالتحديد، مضيفا أن طبيب الأسرة لا يلزم أن يكون مختصا بكل شيء، ويمكنه نقل المعطيات إلى أطباء آخرين متخصصين عند الحاجة.
ونفى أن يكون الدكتور بركوفيتش رئيس الطاقم الطبي الخاص به، موضحا أن رئيس الطاقم هو جرّاح كبير في مستشفى هداسا، ويشغل، بحسب اعتقاده، منصب مدير قسم جراحي.
وخلال الجلسة، قال القاضي مزراحي للمحامية ليبليخ: “أنا أجلس هنا ولا أفهم”. فردت بأن المدعي رفع دعوى غير واضح ما الذي يريده منها، وما الذي يدعي أنه غير صحيح، وأنه حضر غير مستعد، وأنه لا يتضح ما هو التشهير تحديدا. لكن القاضي أوضح أن ذلك ليس موضوع الاستجواب المضاد.
وسألته ليبليخ أيضا عن عملية فتق، وعن مزاعم وردت حول “فتق مخفي”، فرد نتنياهو: “يا لها من سخافات، كان لدي فتق أكثر من مرة”.
وتطرقت المحامية إلى مشاركة البروفيسور غيدي زامير، المختص بالبنكرياس، في عملية الفتق، وإلى وجود مختصين بسرطان الكبد والقولون، وسألته لماذا كان حضورهم ضروريا. فأجاب نتنياهو: “ماذا أفعل إذا لم يكن لدي سرطان بنكرياس؟”.
واتهم نتنياهو ما وصفه بـ”طائفة مؤامرات” بمحاولة بناء سرديات من تفاصيل هامشية، قائلا إنهم يرون دخوله ممرا في مستشفى قرب قسم معين ثم يستخلصون روايات كاملة. وأضاف أن الادعاء بأن ألم أسنان يعني تلقي إشعاع هو مثال، في رأيه، على اختراع واقعة صغيرة ثم بناء “جبال من صواريخ الأكاذيب” عليها. وأكد أنه لا يوجد رئيس حكومة قدم تقارير أكثر دقة واكتمالا عن صحته منه.
وفي ملف واقعة الجفاف التي أثارت جدلا سابقا، عرضت ليبليخ تصريحات دعا فيها نتنياهو الجمهور إلى شرب المياه، وسألته إن كان نُقل بسيارة إسعاف، فأجاب: “نعم”. وسألته أيضا عن إدخال أجهزة مراقبة للقلب، ثم عن جهاز تنظيم ضربات القلب، فقال إنه لا يتعين عليه الإبلاغ “في الثانية نفسها”، وإن تقريرا دقيقا وكاملا صدر بعد وقت قصير.
وقال نتنياهو إنه لا يمكن إخفاء شيء في إسرائيل يتعلق بصحة رئيس الحكومة، في ظل وجود جهاز طبي وخصوم سياسيين، لكنه اعتبر أن تأخير الإبلاغ ساعتين أو بضع ساعات لا يشكل إخفاء متعمدا.
وعندما سألته المحامية عن سبب حاجته إلى جهاز تنظيم ضربات القلب بعد الحديث عن الجفاف، أجاب بأنه ليس طبيبا ووضع ثقته بطبيبه، الذي قال له إنه أصيب بالجفاف ويحتاج إلى جهاز تنظيم قلب والدخول إلى المستشفى.
وسألته ليبليخ عن سبب الانتظار عاما ونصفا في ملف البروستاتا، فأجاب: “أنت لا تعرفين الوقائع. هل كان لدي سرطان؟ لم يكن هناك شيء حينها”. كما سألته إن كانت سيارة إسعاف تسير ضمن موكبه، فرفض الإجابة.
وأشار القاضي إلى أنه يمكن لهيئة الدفاع إثبات ادعاءات الإخفاء، لكنها ليست ملزمة بالتحقق من كل تفصيل صغير. وعندما سألته ليبليخ ما إذا كان يعرف العلاجات التي يخضع لها، أجاب بنعم، بما في ذلك جهاز تنظيم ضربات القلب، وقال إنه يسأل ويستوضح “قدر استطاعته” وبحسب الوضع.
وعاد نتنياهو إلى شرح التسلسل الطبي المتعلق بالبروستاتا، قائلا إنه خضع لعلاج تضخم البروستاتا وأُزيلت الأنسجة المطلوبة، واتضح أن كل شيء حميد، وأن الأمر نُشر وأُبلغ عنه. وأضاف أنه بعد فترة ظهرت مؤشرات جديدة، وبعد أكثر من عام اكتشفت “بقعة صغيرة”، وقرر الأطباء التعامل معها، مشيرا إلى أنهم عرضوا عليه خيار المتابعة أو العلاج بالإشعاع.
وأكد أن زرع جهاز تنظيم ضربات القلب جاء بعد أن قيل له إنه أصيب بالجفاف ويحتاج إلى الجهاز، نافيا وجود إخفاء. ووصف الادعاءات التي تتحدث عن إخفاء شيء غير حميد بأنها “مؤامرة مجنونة”، واتهم مشغاف بأنه “مهووس ولا يسيطر على نفسه”.
وحين قالت له ليبليخ إنه أقر سابقا بأنه أخفى أمورا بسبب التهديد الإيراني، صحح كلامه قائلا إنه لم يخف شيئا، وإن المعلومات وردت في التقرير السنوي، لكن تقديم التقرير تأخر بسبب الحرب شهرا أو شهرين، من دون نية للإخفاء.
وبحسب لائحة الدعوى، نشر غونين بن يتسحاق على حسابه في منصة “إكس” أنه تلقى معلومات تفيد بأن نتنياهو عولج من سرطان البنكرياس، وتمنى له الصحة، لكنه طالب رئيس الحكومة بكشف وضعه الحقيقي إذا كان يخضع لعلاج أورام، قائلا إن لذلك تبعات كبيرة في وقت يرسل فيه أبناء الناس إلى الحرب.
كما نسبت الدعوى إلى أوري مشغاف منشورات تساءل فيها عن مظهر نتنياهو، مستخدما أوصافا تتعلق بلون بشرته ودموع عينيه والأدوية التي يتناولها، إلى جانب منشورات بشأن زياراته إلى مستشفى هداسا عين كارم ومستشفى معياني هيشوعا.
أما في ما يتعلق ببن كسبيت، فتقول الدعوى إنه نشر بشأن لقاء مزعوم بين نتنياهو والجنرال الاحتياط عاميرام ليفين، وإن ليفين، بحسب شهادات نقلها كسبيت، خرج مصدوما مما رآه وسمعه في مكتب نتنياهو، واعتبره غير مؤهل وخطرا على الدولة. وأضاف المنشور أن ليفين لم يرغب في تفصيل أو تأكيد تلك الأمور، وأن أحد التقديرات هو أنه أدرك مدى وقوع نتنياهو تحت تأثير المتطرفين. وينفي نتنياهو وقوع اللقاء من أساسه، ويقول إن ذلك سبب مقاضاته لكسبيت.
وفي المقابل، قدم غونين بن يتسحاق دعوى متقابلة ضد نتنياهو بقيمة 480 ألف شيكل، زاعما أن نتنياهو ونجله نشرا، في ثلاث مناسبات على الأقل عبر منصة “إكس”، منشورات تشهيرية ربطته بأحداث جنائية لا علاقة له بها، بينها تهديدات ومحاولات للإضرار بنتنياهو. كما ادعى أن بياناته الشخصية نشرت وأن خصوصيته انتهكت.
وفي دفاعه ضد دعوى نتنياهو، قال بن يتسحاق إن القضية تمثل “دعوى إسكات” وإن منشوراته لا تشكل تشهيرا.
أما بن كسبيت، فدفع بواسطة محاميه راز بن دور بأن “خطأ وقع في تقديم الدعوى”، لأن القضية تتناول منشورات عن الحالة الصحية لنتنياهو، في حين أن كسبيت لم ينشر بهذا الشأن، وأن المنشور الذي يلاحق بسببه لا يتعلق بذلك أصلا. واتهم الدفاع نتنياهو بمحاولة إسكات النقد ومنع منتقديه من مواصلة النشر، مؤكدا أن من حق أي شخص أن يكتب، من وجهة نظره، أن رئيس الحكومة غير مؤهل لشغل منصبه.
وأرفق محامي كسبيت إفادة خطية من مراسل “أخبار 12” نير دفوري، قال فيها إنه رأى عاميرام ليفين يخرج من مكتب نتنياهو، وإنه بدا متأثرا أو مصدوما مما سمعه في الداخل. كما قدم كسبيت إفادة أكد فيها أنه لم يكتب شيئا عن أهلية نتنياهو الصحية أو الطبية.
وفي دفاعه، كتب أوري مشغاف أن “صمت لائحة الدعوى مدوّ”، وأنها تتضمن، بحسب قوله، محاولة للحفاظ على سرية الحالة الصحية لرئيس الحكومة، وطلبا لإسكات النقد ووقف النشر بشأنه. واعتبر أن نتنياهو يستخدم الإجراءات القضائية ضده بدافع سياسي، ويصفه بأنه ناشط راديكالي من دون أساس واقعي لمجرد أنه صحافي لا يؤيد “نظام” نتنياهو، على حد تعبيره.
كما قُدمت إفادة خطية ضمن الملف تنفي صحة منشورات متصلة بالدعوى المتقابلة، وتؤكد عدم وجود صلة لصاحب الإفادة بالمنشور محلها. وتمثل المحامية تالي ليبليخ أوري مشغاف في القضية.
وكان نتنياهو قد قال في افتتاح الجلسة السابقة إن حالته الصحية “سليمة”، وإنه لم يعان من سرطان البنكرياس كما أشيع، موضحا أنه عانى طوال السنوات من تضخم البروستاتا وقرر مع أطبائه علاجه.
وأضاف أن الفحوص والجراحة التي أجريت لتصغير البروستاتا أُعلن عنها في 14 فبراير، وأن مؤشرا أوليا لفحص PSA ظهر قرب نهاية عام 2025، ما دفعه لإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي، أظهر سرطان بروستاتا في بدايته، وصفه بأنه ورم صغير جدا.
وقال إن الأطباء أخبروه أن المرض بطيء التطور وأن أمامه خيار العلاج أو المتابعة، لكنه فضّل، وفق قوله، التحرك فور تلقي المعلومات. وأضاف أنه تلقى في يناير وفبراير من العام الجاري خمس جلسات علاج إشعاعي، وأن الفحص اللاحق أكد إزالة الورم، وعدم وجود نقائل أو خلايا سرطانية منتشرة في الجسم.
وختم نتنياهو حديثه في الجلسة السابقة بالقول إن لديه جهاز تنظيم ضربات قلب “لم يتم تشغيله قط”. وما زالت القضية، بما تتضمنه من ادعاءات متبادلة بشأن الصحة والخصوصية والتشهير، منظورة أمام المحكمة ولم يصدر فيها حكم نهائي بعد.
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



