الرئيس الإيراني: 14 مليون إيراني وأنا أولهم مستعدون للتضحية بحياتنا في سلاسل بشرية أمام المنشآت الحيوية

أطلقت السلطات الإيرانية حملة رسمية تدعو الشباب إلى التجمع حول محطات الكهرباء والمنشآت الحيوية وتشكيل ما وصفته بـ“سلاسل بشرية”، وذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران. وذكرت تقارير أن الدعوة صدرت عبر مسؤولين في قطاعي الرياضة والشباب وبُثّت عبر التلفزيون الرسمي الإيراني ومنصات التواصل، في خطوة تقول طهران إنها تهدف إلى إظهار رفضها لاستهداف البنية التحتية المدنية.
وبحسب المعطيات المتداولة، شملت الدعوة الشباب والطلاب والرياضيين، إضافة إلى الفنانين وأساتذة الجامعات، للمشاركة في تطويق محطات الكهرباء ومرافق البنية التحتية الحساسة في مختلف أنحاء البلاد. وقد نُسبت الدعوة إلى نائب وزير الرياضة والشباب الإيراني، الذي قدّمها بوصفها مبادرة شعبية شبابية تحمل شعار الدفاع عن “مستقبل إيران”، فيما رُوّج لها إعلاميًا باعتبارها رسالة سياسية وقانونية ضد أي هجوم محتمل على الأهداف المدنية.
وتأتي هذه الخطوة على خلفية تصعيد حاد في لهجة ترامب، الذي كرر تهديده باستهداف الجسور ومحطات الكهرباء الإيرانية إذا لم تستجب طهران لمطالبه ضمن المهلة المحددة. وكانت وكالة رويترز قد نقلت في وقت سابق أن ترامب هدّد بضرب منشآت حيوية مدنية في إيران، بينما حذرت تقارير أخرى من أن توسيع الاستهداف ليشمل البنية الكهربائية والجسور قد يثير اتهامات بارتكاب جرائم حرب إذا نُفذ بالفعل.
وفي موازاة ذلك، نُقلت تصريحات عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال فيها إن أكثر من 14 مليون إيراني أعلنوا استعدادهم للتضحية بحياتهم دفاعًا عن البلاد، مضيفًا أنه هو شخصيًا “مستعد للتضحية بحياته من أجل إيران”. وقد ظهرت هذه التصريحات في سياق خطاب تعبوي يسبق انتهاء المهلة الأمريكية، ويعكس محاولة إيرانية لإظهار التماسك الداخلي في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية المتصاعدة.
وتثير الدعوات إلى إحاطة منشآت استراتيجية بمدنيين جدلًا قانونيًا وأخلاقيًا واسعًا. فالقانون الدولي الإنساني يحظر استخدام المدنيين لحماية أهداف عسكرية أو استراتيجية من الهجوم، وفي المقابل حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وخبراء قانونيون من أن التهديد أو الاستهداف المتعمد للبنية التحتية المدنية كالكهرباء والجسور والمياه يظل بدوره أمرًا بالغ الخطورة ومخالفًا لقواعد الحرب إذا أدى إلى إيقاع أذى واسع بالمدنيين.
ويعكس هذا التطور انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر حساسية، حيث لم تعد الأزمة تدور فقط حول الضربات العسكرية المباشرة، بل باتت تشمل البنية التحتية المدنية والرمزية السياسية وتعبئة الشارع في لحظة إقليمية شديدة التوتر. ومع اقتراب انتهاء المهلة، تتزايد المخاوف من أن يؤدي فشل المسار الدبلوماسي إلى مرحلة أشد خطورة، قد تكون فيها المنشآت الحيوية والسكان المدنيون في قلب المشهد.
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



