معاريف: ترمب يضع الجيش الإسرائيلي في لبنان في فخ خطير
بعد أن أوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجيش الإسرائيلي عن مهاجمة لبنان، يحاول الجيش الإسرائيلي بلورة تعليمات إطلاق النار وتحديد مهام مواصلة النشاط في منطقة الخط الأصفر، حيث تتمركز القوات. وفي غضون ذلك، رصدت القوات الإسرائيلية العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة مسلحين انتهكوا تفاهمات وقف إطلاق النار، واقتربوا من شمال الخط الأصفر نحو القوات بصورة شكّلت تهديدًا فوريًا. وفور رصدهم، ومن أجل إزالة التهديد، هاجم سلاح الجو والقوات هؤلاء المسلحين في عدة مناطق بجنوب لبنان. كما نُفّذ قصف مدفعي لإسناد القوات البرية العاملة في المنطقة، وتم تدمير بنى تحتية تابعة لما وصفه الجيش الإسرائيلي بالإرهاب في مواجهة التهديدات.
يوجد الجيش الإسرائيلي الآن في أكثر أوضاعه تعقيدًا. فالقوات تقف في الحزام الأمني الأمامي، وتخضع لقيود على إطلاق النار فرضها الأمريكيون من فوق رأسي المستويين السياسي والعسكري. وقد مُنعت القوات من تدمير البنى التحتية والمباني التابعة لحزب الله، لا في المناطق الواقعة شمال الخط الأصفر، ولا حتى في المنطقة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
أمس (الجمعة) ظهرًا، قال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي إن وقف إطلاق النار يتيح للجيش إزالة أي تهديد يطال البلدات في إسرائيل، وكذلك أي تهديد يستهدف جنود الجيش الإسرائيلي. وأضاف الضابط أن الجيش يواصل تمشيط المنطقة، وسيستمر في تدمير المباني الواقعة ضمن منطقة الخط الأصفر، والتي يصدر عنها تهديد حقيقي للقوات.
إلا أن إعلان الرئيس الأمريكي جاء بعد ساعات فقط، ونصّ على أن على الجيش الإسرائيلي أن يوقف إطلاق النار بشكل كامل، وأنه ممنوع عليه شن هجمات. كما أوضح الأمريكيون أيضًا أن هناك حظرًا على تفجير المباني في قرى الخط الأول والثاني والثالث.
وقال مصدر عسكري إن الجيش الإسرائيلي يوجد حاليًا في المواقع نفسها التي وصل إليها حتى لحظة إعلان وقف إطلاق النار. وأوضح أن القوات تقوم بتمشيط المنطقة بهدف العثور على عناصر حزب الله والبنى التحتية التابعة له. وبحسب المصدر العسكري، فإن القوات تعمل وفق الصيغة التي كانت قائمة قبل 28 فبراير/شباط: “نحن نتابع تحركات المسلحين في المنطقة. وفي اللحظة التي نرصد فيها تهديدًا صادرًا عن مسلح، يتلقى الجنود تعليمات بأن من حقهم إطلاق النار لإزالة التهديد”.
وأضاف المصدر العسكري أنه حتى هذه اللحظة وقعت عدة حوادث لم تكن تبرر تنفيذ إطلاق نار.
وقال مصدر عسكري آخر إن الجيش الإسرائيلي يعمل حاليًا وفق توجيهات رئيس الأركان الفريق أول إيال زامير: “نحن نجري عمليات تفتيش وتمشيط للمناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي حتى الخط الأصفر. الهدف هو العثور على مسلحين ووسائل قتالية. وفي اللحظة التي نرصد فيها تهديدًا، فلن نترك للمسلحين فرصة لإيذاء المقاتلين، والتعليمات هي تنفيذ إطلاق نار لإزالة التهديد”.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش يعمل وفق تعليمات المستوى السياسي. وبناء على ذلك، يحق للجيش الإسرائيلي اتخاذ الوسائل المطلوبة للدفاع عن النفس في مواجهة التهديدات، مع الحفاظ على أمن مواطني إسرائيل والقوات المنتشرة في الميدان. وأضاف أن عمليات الدفاع عن النفس وإزالة التهديدات لا يقيّدها وقف إطلاق النار. وشدد على أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح بتعريض مواطني إسرائيل وجنوده للخطر، وسيتخذ جميع الإجراءات المطلوبة لضمان أمنهم. كما جرى التأكيد على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل على تمشيط المنطقة الخاضعة لسيطرته لإزالة أي تهديد لمواطني إسرائيل وقواته.
وفي غضون ذلك، يسلك مئات آلاف اللبنانيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة طريق العودة إلى القرى التي شهدت القتال. وفي تقرير موسع نشرته صحيفة نيويورك تايمز، وُصف التدفق الجماعي للنازحين بعد ستة أسابيع من القتال العنيف بين إسرائيل وحزب الله، وهي المواجهة التي تركت أكثر من مليون مدني بلا مأوى.
المصدر: معاريف
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



