معركة المليارات تشتعل: إسرائيل وتركيا تتصارعان على صفقة يابانية ضخمة

تخصّص ميزانية الدفاع اليابانية لعام 2026، التي أُقرت في الأيام الأخيرة، مبلغ 70 مليون دولار للمرحلة الأولى من إحدى أبرز الصفقات في سوق الأنظمة غير المأهولة. ومن المتوقع أن تُقدم طوكيو، التي اعتمد جيشها منذ الحرب العالمية الثانية أساسًا على أنظمة تسليح أمريكية، بعضها يُنتج محليًا، على شراء طائرات مسيّرة من دول أخرى، وذلك في إطار خطوة دراماتيكية لاستبدال مروحيات الأباتشي اليابانية.
وحتى السابع من أكتوبر/تشرين الأول، كان سلاح الجو يخطط أيضًا لنقل مهام المروحية القتالية إلى طائرات مأهولة عن بُعد، غير أن الدروس المستخلصة من هجوم حماس أدت إلى التراجع عن هذا القرار. وقد بدأ سلاح الجو في إعادة تأهيل منظومة الأباتشي التي جرى تقليصها، ويخطط لشراء مروحيات إضافية وأكثر تطورًا من شركة بوينغ.
أما اليابان، التي تبحث عن وسيلة تستطيع التعامل بشكل أفضل مع رصد الأهداف في البحر ومهاجمتها، وتعاني في الوقت نفسه من شيخوخة السكان وصعوبة تجنيد مرشحين للخدمة العسكرية، فقد قررت استبدال مروحياتها القتالية القديمة بطائرات مسيّرة. وفي المرحلة الأولى، سيُطلب هذا العام شراء خمس طائرات، لكن إجمالي الاستثمارات في هذه الخطوة سيصل في نهاية المطاف إلى 6 مليارات دولار. كما تستعد كوريا الجنوبية لتنفيذ خطوة مشابهة.
الطائرة المسيّرة الإسرائيلية تكلف ضعف التركية
بحسب منشورات يابانية، فإن أبرز مرشحين للفوز بالعقد هما بيرقدار TB2S التركية وهيرون-2 التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية، وقد جرى اختبارهما في اليابان. وكانت بيرقدار قد حققت نجاحًا تجاريًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، وبرزت في بداية الحرب في أوكرانيا عندما استخدمتها كييف بوصفها بديلًا عن عددها المحدود من الطائرات القتالية.
غير أن الروس حسّنوا قدراتهم على اعتراض المسيّرات، فارتفعت خسائر الأوكرانيين، وانتقلوا بدلًا من ذلك إلى استخدام واسع للصواريخ بعيدة المدى. ويمكن لطائرة بيرقدار البقاء في الجو 27 ساعة متواصلة، وحمل قنابل وصواريخ بوزن يصل إلى نحو 150 كيلوغرامًا، ويبلغ سعر الوحدة الواحدة منها 5 ملايين دولار.
أما هيرون-2، التي تسوقها الصناعات الجوية الإسرائيلية لليابانيين بالتعاون مع شركة كاواساكي المحلية، فقد دخلت الخدمة العملياتية في سلاح الجو الإسرائيلي، بما في ذلك خلال الحملة الأخيرة في إيران، وكذلك في خدمة أذربيجان خلال حروبها مع أرمينيا، وفي خدمة سلاح الجو الهندي في مواجهاته مع باكستان.
وكان الجيل الأول منها قد بيع للأتراك في أيام كانت فيها العلاقات مختلفة مع إسرائيل، وقد استُخدمت الدروس المستفادة من تشغيلها في تطوير بيرقدار. وتستطيع المسيّرة الإسرائيلية حمل ذخائر أكثر، تصل إلى 250 كيلوغرامًا، والبقاء في الجو مدة تكاد تبلغ ضعف نظيرتها التركية، أي حتى 45 ساعة، لكن سعرها مضاعف أيضًا: 10 ملايين دولار.
أول اتفاق أمني بين الدولتين
نفذت وزارة الدفاع الإسرائيلية في السنوات الأخيرة سلسلة من الخطوات لدفع مبيعات الصناعات العسكرية إلى اليابان، بما في ذلك توقيع أول اتفاق أمني بين البلدين ينظم إمكانيات مثل هذه المشتريات. ويسعى اليابانيون إلى توسيع مصادر التزود بالسلاح، من بين أسباب أخرى تتعلق بخفض النفقات.
ومع ذلك، قد يقع الاختيار أيضًا على مرشح ثالث، هو غراي إيغل من شركة جنرال أتوميكس، والذي بيع بالفعل للجيش الأمريكي. وتستطيع المسيّرة الأمريكية حمل ذخائر بوزن 360 كيلوغرامًا، لكنها تبقى في الجو أيضًا لمدة 27 ساعة. ويشبه سعرها سعر هيرون الإسرائيلية. أما الشريك الياباني لشركة جنرال أتوميكس فهو، بالمناسبة، فوجي للصناعات الثقيلة، الشركة الأم لعلامة سوبارو.
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



