آخر الأخبارمحلية

رسالة مفتوحة إلى المجلس البلدي: المواطنة كرامة.. والتحضر يبدأ من الأرض .

وصلت إلى موقع رواق رسالة من الاختصاصي والمعالج النفسي محمد نجيب محاميد، جاء فيها: “إلى رئيس وأعضاء المجلس البلدي المحترمين .

نكتب إليكم اليوم، لا لنعارض التطور، بل لنطالب بالمنطق في ترتيب أولوياته. إننا نتابع ببالغ الاهتمام القرارات الأخيرة التي تسعى لتنظيم السلوك العام، ومنها فرض غرامات كبيرة على التدخين، وهي خطوة تعكس طموحاً نحو مدينة صحية وعصرية. لكننا في الوقت ذاته، نعيش مفارقة يومية تجعل من هذه القرارات تبدو معزولة عن واقع الشارع وهموم المواطن.

إن رؤيتنا لمدينتنا تتلخص في المبادئ التالية:

1. هيبة الرصيف هي هيبة القانون:
إن مدن العالم التي نطمح لمحاكاتها لم تبدأ بفرض القيود على الأفراد، بل بدأت بضمان “حقوق المشاة”. الرصيف في مدينتنا ليس ملكاً لصاحب متجر ولا مساحة لعرض البضائع؛ إنه حق مقدس للطفل، وللشيخ، وللأم التي تدفع عربة طفلها. إن إجبار المواطن على السير في الشارع بين السيارات بسبب احتلال الأرصفة هو انتقاص من كرامته وأمنه الشخصي. لا يمكننا الحديث عن “الرقي” ورصيفنا مصادر.

2. النظافة هي “البنية التحتية” للصحة العامة:
إننا نستغرب التركيز على مكافحة “التدخين ” في الوقت الذي تملأ فيه “أكوام القمامة” والنفايات زوايا شوارعنا. إن الصحة العامة منظومة متكاملة؛ تبدأ بتوفير بيئة نظيفة، وحاويات كافية، ومنظومة جمع نفايات ذكية ومنتظمة. المدينة النظيفة هي التي تمنح البلدية الشرعية الأخلاقية لمحاسبة المواطن على سلوكه الفردي.

3. التحضر “فعل وخدمة” وليس “ورقة ومخالفة”:
إن المواطن يشعر بفجوة عميقة عندما يرى “الحزم” في جباية المخالفات المالية، و”التراخي” في تقديم الخدمات الأساسية أو مواجهة التعديات التجارية الكبرى. إننا نطالب بتحويل فلسفة العمل البلدي من “الجباية” إلى “الرعاية”. نريد أن نرى القانون يطبق بمسطرة واحدة على الجميع؛ على المعتدي على الرصيف، وعلى المقصر في نظافة الشارع، تماماً كما يطبق على المدخن.

4. ترتيب الأولويات هو مفتاح النجاح:
إننا ندعوكم لوضع “خارطة طريق حضارية” تبدأ من الأسفل إلى الأعلى:
أولاً:حملة شاملة ومستدامة لتنظيف كافة الأحياء دون استثناء.
ثانياً:إخلاء الأرصفة فوراً وإعادتها للمشاة كحق إنساني أصيل.
ثالثاً: تطبيق قوانين الصحة العامة والمنع في بيئة مهيأة تحترم الإنسان.

ختاماً :
نحن نحلم بمدينة تشبه هلسنكي وستوكهولم في نظافتها، ونظامها، واحترامها للإنسان قبل أن تشبهها في قيمة مخالفاتها. ابدأوا بالشارع والرصيف، وستجدوننا أول الملتزمين وأكثر الداعمين لكل قرار يرفع من شأن مدينتنا الغالية”؛ إلى هنا الرسالة.

من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)

بصائر الخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *