فضائح وتحقيقات ونهاية مفاجئة: استقالة ثالثة جديدة لوزيرة تهز إدارة ترامب

أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين أن لوري تشافيز-ديريمر، وزيرة العمل، ستغادر منصبها، وذلك بعد سلسلة من الاتهامات بسوء السلوك، من بينها علاقة عاطفية مع أحد أفراد الحماية وشرب الكحول أثناء العمل.
وكتب المتحدث باسم ترامب، ستيفن تشيونغ، على وسائل التواصل الاجتماعي: “ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الإدارة للانتقال إلى منصب في القطاع الخاص”. وأضاف: “لقد قامت بعمل استثنائي في منصبها، من خلال حماية العمال الأمريكيين، وتعزيز ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأمريكيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم.”
وتُعد تشافيز-ديريمر ثالث عضو في الحكومة، وجميعهن نساء، يغادر منصبه خلال الولاية الثانية للرئيس، وذلك بعد وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي. وكتبت على منصة X: “لقد كان شرفًا وامتيازًا أن أخدم في هذه الإدارة التاريخية وأن أعمل مع أعظم رئيس في حياتي.”
غير أن مغادرتها تأتي بعد تورطها في سلسلة من الخلافات السياسية والشخصية. فالوزيرة ومساعدوها المقربون يخضعون حاليًا لتحقيق يجريه المفتش العام للوزارة على خلفية اتهامات بسوء السلوك المهني.
ومن بين الاتهامات: علاقة عاطفية مع أحد أعضاء فريقها الأمني، والاحتفاظ بما وُصف بأنه “مخزون” من الكحول في مكتبها، واستخدام موارد حكومية لرحلات خاصة، في حين يُزعم أن مساعديها حاولوا توجيه منح إلى شخصيات ذات صلات سياسية، وفق ما أفادت به نيويورك تايمز في مارس/آذار.
كما يفحص المفتش العام مواد تُظهر أن تشافيز-ديريمر، وكبار مساعديها، وأفرادًا من عائلتها، كانوا يرسلون بصورة روتينية رسائل شخصية وطلبات إلى موظفين شباب، بحسب تقرير آخر للصحيفة الأسبوع الماضي. ووفق التقرير، تبادل زوجها ووالدها رسائل نصية مع موظفات شابات.
ولم تتوقف القضايا عند هذا الحد. فقد مُنع زوج الوزيرة، شون ديريمر، وهو طبيب تخدير، من دخول مقر الوزارة بعد أن اتهمته عاملتان على الأقل بالاعتداء الجنسي. وقالت المرأتان إنه لمسهما بطريقة غير لائقة داخل مبنى الوزارة في واشنطن. وكانت رويترز قد أفادت في فبراير/شباط بأن زوجها مُنع من دخول مقر الوزارة بعد هذه الاتهامات.
وقد رفض محاميه هذه الاتهامات، واعتبرها محاولة لإقصاء زوجته من منصبها. وقررت الشرطة والادعاء عدم تقديم لائحة اتهام. ومع ذلك، كانت تحقيقات المفتش العام قد اقتربت من نهايتها، واضطر ما لا يقل عن أربعة مسؤولين كبار في الوزارة إلى مغادرة مناصبهم أثناء سيرها. وقال السيناتور الجمهوري عن لويزيانا جون كينيدي يوم الاثنين: “أعتقد أن الوزيرة أظهرت قدرًا كبيرًا من الحكمة باستقالتها.”
وتشافيز-ديريمر هي ابنة عضو في نقابة العمال International Brotherhood of Teamsters، وقد شغلت سابقًا منصب نائبة جمهورية عن ولاية أوريغون في الكونغرس. وكانت قد حظيت بدعم نقابات العمال في دائرتها، لكنها خسرت انتخابات إعادة الترشح في عام 2024 بعد ولاية واحدة فقط. كما أقر مجلس الشيوخ تعيينها وزيرة للعمل في مارس/آذار 2025 بأغلبية 67 مقابل 32، مع انضمام أكثر من اثني عشر ديمقراطيًا إلى الجمهوريين في دعمها.
وفي يوم الاثنين، كتبت على منصة X: “في وزارة العمل، أفخر بأننا أحرزنا تقدمًا كبيرًا في تعزيز مهمة الرئيس ترامب المتمثلة في ردم الفجوة بين الأعمال والعمال، ووضع العامل الأمريكي دائمًا في المقام الأول. لقد أنشأنا مسارات جديدة لوظائف تمكّن من دفع أقساط الرهن العقاري، وأعددنا العمال للنجاح في عصر الذكاء الاصطناعي، واتخذنا خطوات لخفض أسعار الأدوية الموصوفة، وعززنا الأمان التقاعدي، وأكثر من ذلك بكثير.”
ومع ذلك، خلال فترة ولايتها، ألغت الإدارة منحًا دولية بملايين الدولارات كانت تُدار عبر وحدة في وزارة العمل لمكافحة عمالة الأطفال والعبودية حول العالم، منهية بذلك نشاطًا ساعد على خفض عدد الأطفال العاملين في العالم بنحو 78 مليونًا خلال العقدين الماضيين. كما عملت الوزارة على إعادة كتابة أو إلغاء أكثر من 60 لائحة عمل اعتبرتها قديمة، من بينها متطلبات الحد الأدنى للأجور للعاملين في الرعاية المنزلية وللأشخاص ذوي الإعاقة، وقواعد تتعلق بالتعرض للمواد الخطرة وإجراءات السلامة في المناجم، ما أثار إدانات من قادة نقابيين وخبراء في السلامة المهنية.
وشملت التغييرات المقترحة أيضًا إلغاء شرط توفير إضاءة كافية في مواقع البناء، وإلغاء الزامية أحزمة الأمان للعاملين في الزراعة في معظم وسائل النقل التي يوفرها أصحاب العمل. وأضاف تشيونغ أن كيث سوندِرلينغ سيتولى المنصب بصفة قائم بالأعمال.
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



