نائب الرئيس الأمريكي يصعد ضد إسرائيل: إبستين كان على ارتباط وثيق بأعلى مستويات من المخابرات الاسرائيلية، وإسرائيل تريد أن ندخل حربا بلا نهاية

وجّه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس انتقادات غير مسبوقة إلى أطراف داخل الحكومة الإسرائيلية، متهمًا إياها بمحاولة إفشال المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، والتأثير في الرأي العام الأميركي من أجل استمرار الحرب إلى أجل غير محدد.
وجاءت تصريحات فانس خلال مقابلة مطولة مع المذيع الأميركي جو روغان، قال فيها إنه يعرف «بما لا يدع مجالًا للشك» أن أشخاصًا داخل الحكومة الإسرائيلية يعملون على إبعاد الإدارة الأميركية عن سياستها تجاه إيران، لأنهم يرغبون في مواصلة الحملة العسكرية بدلًا من التوصل إلى تسوية سياسية.
وأضاف فانس أن جهات مرتبطة بالمنظومة الإسرائيلية تحاول تغيير اتجاه الرأي العام في الولايات المتحدة، بهدف إبقاء الحرب مستمرة «إلى أجل غير مسمى»، من دون تحديد هدف نهائي واضح يمكن تحقيقه عسكريًا.
ومع ذلك، حرص نائب الرئيس الأميركي على عدم تعميم اتهاماته على إسرائيل بأكملها، مشيرًا إلى وجود مسؤولين إسرائيليين يؤيدون الدبلوماسية، ومؤكدًا أن انتقاداته تستهدف عناصر محددة داخل الحكومة الإسرائيلية تعارض توجه إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو التفاوض مع طهران.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد بين فانس وعدد من المسؤولين الإسرائيليين، بعد انتقاده خلال الأسابيع الماضية المعارضة الإسرائيلية للاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن مع إيران، ودعوته تل أبيب إلى إدراك حدود القوة العسكرية وعدم الاعتقاد بإمكان حل الأزمات الإقليمية عبر الضربات والحروب وحدها.
ادعاءات بشأن إبستين والاستخبارات الإسرائيلية
وفي الجزء المتعلق بقضية رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، قال فانس إنه يعتقد أن إبستين كانت له صلات بأعلى مستويات أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة وإسرائيل.
ووصف فانس نفسه بأنه من أوائل المؤمنين بوجود جوانب غير مكشوفة ومؤامرة أوسع وراء قضية إبستين، الذي أُدين بجرائم جنسية واتُّهم بإدارة شبكة لاستغلال القاصرات قبل وفاته في سجنه عام 2019.
لكن نائب الرئيس الأميركي لم يقدم خلال المقابلة أدلة تثبت وجود علاقة رسمية بين إبستين والاستخبارات الإسرائيلية أو الأميركية. ولذلك تظل تصريحاته في هذا الجانب ادعاءً سياسيًا وشخصيًا غير مثبت، وليست نتيجة معلنة لتحقيق قضائي أو استخباري رسمي.
كما أقر فانس بأن إدارة ترامب أخفقت في طريقة التعامل مع ملف إبستين ونشر الوثائق المتعلقة به، معتبرًا أن الحكومة كان ينبغي أن تفرج عن الملفات منذ البداية بصورة أكثر وضوحًا وتنظيمًا، بدلًا من إدارة القضية بطريقة أثارت الشكوك والنظريات المتضاربة.
خلاف يتجاوز إيران
وتكشف تصريحات فانس عن اتساع الخلاف داخل الأوساط السياسية الأميركية بشأن العلاقة مع إسرائيل، ولا سيما داخل الحزب الجمهوري، حيث يتبنى تيار متزايد موقفًا يرفض انخراط الولايات المتحدة في حروب طويلة خدمةً لأهداف حلفائها.
ويقدم فانس نفسه ممثلًا لسياسة «أميركا أولًا»، مؤكدًا أن دوره يتمثل في حماية المصالح الأميركية وعدم السماح لأي حكومة أجنبية، بما فيها الحكومة الإسرائيلية، بتحديد مسار السياسة الخارجية الأميركية أو دفع واشنطن إلى حرب مفتوحة لا تملك استراتيجية واضحة لإنهائها.
وكانت تقارير أميركية قد تحدثت خلال الأسابيع الماضية عن اختلاف في النبرة بين فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو تجاه إسرائيل وإيران، إذ أظهر فانس ميلًا أكبر إلى الدبلوماسية وضبط التدخل العسكري، بينما اتخذ روبيو موقفًا أكثر تشددًا تجاه طهران ودفاعًا عن التحركات العسكرية الإسرائيلية.
ومن شأن تصريحات نائب الرئيس أن تزيد حدة التوتر بين واشنطن وتل أبيب، خصوصًا أنها لم تعد تقتصر على انتقاد قرارات عسكرية محددة، بل امتدت إلى اتهام أطراف إسرائيلية بمحاولة التأثير المباشر في الرأي العام والسياسة الأميركية، وربط اسم الاستخبارات الإسرائيلية بملف إبستين شديد الحساسية داخل الولايات المتحدة.
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



