آخر الأخباراسرائيليةمحلية

قد يستغرق الأمر أسابيع: السيناريوهات الرئيسية لتشكيل الحكومة – والجدول الزمني المتوقع

تواجه إسرائيل خمسة سيناريوهات رئيسية لتشكيل حكومتها المقبلة عقب انتخابات الكنيست السادس والعشرين، التي تجري اليوم الثلاثاء، في ظل توقعات بعدم حصول أي من المعسكرين السياسيين على الأغلبية البرلمانية المطلوبة، البالغة 61 مقعدًا، ما يفتح الباب أمام احتمالات تتراوح بين تشكيل حكومة برئاسة غادي آيزنكوت أو بنيامين نتنياهو، وإقامة حكومة أقلية أو حكومة وحدة، وصولًا إلى إجراء انتخابات جديدة.

وذكر موقع “واينت” الإسرائيلي، في تقرير نشره اليوم الثلاثاء، أن حالة عدم اليقين تهيمن على المشهد السياسي، إذ قد يؤدي انتقال مقعد أو مقعدين من معسكر إلى آخر إلى تغيير احتمالات تشكيل الحكومة بصورة جوهرية، مشيرًا إلى أن السيناريوهات الخمسة المطروحة تمثل أبرز الاحتمالات، مع إمكانية ظهور ترتيبات سياسية أخرى بحسب النتائج النهائية.

السيناريو الأول: تشكيل حكومة تغيير برئاسة آيزنكوت

يتمثل السيناريو الأول في نجاح معسكر التغيير في تحقيق مفاجأة انتخابية والحصول على 61 مقعدًا على الأقل، رغم أن معظم استطلاعات الرأي لا ترجح حصول أي من المعسكرين على هذه الأغلبية.

وفي حال تحقق ذلك، يُتوقع تشكيل حكومة تضم حزب “يشار!” برئاسة غادي آيزنكوت، وحزب “معًا” برئاسة نفتالي بينيت، وحزب “إسرائيل بيتنا” برئاسة أفيغدور ليبرمان، وحزب “الديمقراطيين” برئاسة يائير غولان.

ورغم الخلافات داخل المعسكر، وعدم رغبة بينيت وليبرمان في منح آيزنكوت رئاسة الحكومة، فإن حصول المعسكر على 61 مقعدًا، مع تصدر حزب آيزنكوت قائمة الأحزاب الأكبر فيه، قد يفتح الطريق أمام توليه رئاسة الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

السيناريو الثاني: استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة

يقوم السيناريو الثاني على نجاح معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود، في تحقيق أغلبية 61 مقعدًا، خلافًا لتوقعات استطلاعات الرأي التي تعتبر هذا الاحتمال أبعد من احتمال حصول معسكر التغيير على الأغلبية.

وسيتيح هذا السيناريو إعادة تشكيل الائتلاف الحكومي الحالي، الذي يضم الليكود والأحزاب الحريدية بقيادة أرييه درعي ويعقوب آشر، وحزب “القوة اليهودية” برئاسة إيتمار بن غفير، وحزب “الصهيونية الدينية” برئاسة بتسلئيل سموتريتش.

وقد يشمل الائتلاف أيضًا حزب “عمخا يسرائيل” برئاسة عوفر فينتر، في حال تجاوزه نسبة الحسم الانتخابية.

ويشير التقرير إلى أن إخفاق حزب فينتر في تجاوز نسبة الحسم قد يزيد صعوبة حصول نتنياهو على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، في ظل احتمال ضياع أصوات انتخابية كان يمكن أن تعزز معسكره.

السيناريو الثالث: حكومة أقلية تعتمد على امتناع الأحزاب العربية عن التصويت

يرتكز السيناريو الثالث على تمكن معسكر التغيير من حشد أغلبية بين أعضاء الكنيست اليهود، دون الوصول إلى 61 مقعدًا، وهو ما قد يدفع آيزنكوت إلى محاولة تشكيل حكومة أقلية.

ووفق القانون الإسرائيلي، فإن منح الثقة للحكومة لا يشترط تأييد 61 عضوًا بالضرورة، إذ تكفي أغلبية عادية من المشاركين في التصويت، حتى لو كان الفارق صوتًا واحدًا.

وكان آيزنكوت قد أعلن أنه لن يتوجه إلى الأحزاب العربية أو الحريدية، ولن يقدم لها تعهدات أو يدخل معها في صفقات سياسية. ومع ذلك، فإن نجاحه في تمرير حكومة أقلية قد يتطلب امتناع الأحزاب العربية عن المشاركة في التصويت على منحها الثقة.

ويراهن آيزنكوت على أن الأحزاب العربية لن تعرقل إزاحة نتنياهو عن السلطة، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في قدرة حكومة كهذه على الاستمرار، إذ ستحتاج لاحقًا إلى الاعتماد على أصوات الأحزاب العربية، أو الحصول على دعم من الأحزاب الحريدية الأشكنازية من خارج الائتلاف.

ولا تستبعد هذه الأحزاب الحريدية إجراء مفاوضات حول تقديم دعم خارجي للحكومة، مقابل ضمان مخصصات مالية ومعالجة قضية تجنيد الحريديم في الجيش الإسرائيلي.

وفي حال تمسك آيزنكوت بموقفه الرافض للتفاهم مع هذه الأحزاب، فإن الحكومة قد تسقط سريعًا نتيجة افتقارها إلى قاعدة برلمانية مستقرة.

ورغم هذه المخاطر، يفضل بعض أطراف معسكر التغيير استبدال نتنياهو حتى لو أدى ذلك إلى تشكيل حكومة قصيرة العمر تقتصر مهمتها على إدارة مرحلة انتقالية.

غير أن زعيم “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، يمثل عقبة رئيسية أمام هذا الاحتمال، بعدما أعلن معارضته تشكيل حكومة أقلية، معتبرًا أنها ستسقط سريعًا، ما قد يقود إلى انتخابات جديدة يعود بعدها نتنياهو أكثر قوة.

وبالتالي، فإن تمسك ليبرمان بموقفه قد يحول دون تحقيق هذا السيناريو.

السيناريو الرابع: حكومة وحدة وطنية بالتناوب بين نتنياهو وآيزنكوت

يتمثل السيناريو الرابع في عدم تمكن أي من المعسكرين من الاقتراب من أغلبية 61 مقعدًا، خصوصًا إذا حققت الأحزاب العربية زيادة في تمثيلها البرلماني، ما قد يدفع نتنياهو وآيزنكوت إلى بحث تشكيل حكومة وحدة يتناوبان على رئاستها.

ورغم إعلان الطرفين رفضهما مثل هذا الترتيب، فإن الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ قد يحاول دفعهما إلى التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة، بهدف تجاوز الانسداد السياسي وتجنب إجراء انتخابات جديدة.

السيناريو الخامس: انتخابات جديدة مع بقاء نتنياهو رئيسًا لحكومة انتقالية

قد تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة إذا حصل معسكر نتنياهو على عدد من المقاعد بين النواب اليهود يفوق ما يحصل عليه معسكر التغيير، مع إخفاقه في بلوغ أغلبية 61 مقعدًا.

وفي حال تمسك جميع الأحزاب بانتماءاتها الحالية، ورفض أي منها الانتقال إلى المعسكر المنافس، فقد يتعذر تشكيل حكومة جديدة، ما يقود إلى إعادة الانتخابات.

وفي هذه الحالة، سيبقى نتنياهو رئيسًا لحكومة تصريف أعمال لعدة أشهر إضافية، إلى حين إجراء الانتخابات الجديدة ومحاولة تشكيل حكومة على أساس نتائجها.

الجدول الزمني: النتائج الرسمية حتى 4 نوفمبر وأداء اليمين في 10 نوفمبر

أما فيما يتعلق بالإجراءات الدستورية، فيشير التقرير إلى أن عملية تشكيل الحكومة قد تستغرق أسابيع طويلة، حتى إذا أسفرت الانتخابات عن حصول أحد المعسكرين على أغلبية واضحة.

وتمتلك لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية مهلة قانونية مدتها ثمانية أيام من موعد الاقتراع لنشر النتائج الرسمية، ما يجعل يوم الأربعاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 الموعد النهائي لإعلانها.

ومع ذلك، تتوقع اللجنة الانتهاء من فرز جميع الأصوات وإعلان النتائج الفعلية بحلول ظهر الخميس 29 تشرين الأول/أكتوبر.

ومن المقرر أن يؤدي أعضاء الكنيست السادس والعشرين اليمين الدستورية يوم الثلاثاء 10 تشرين الثاني/نوفمبر، أي بعد أسبوعين من إجراء الانتخابات.

مشاورات الرئيس الإسرائيلي وتكليف المرشح الأول

تبدأ المرحلة السياسية الحاسمة عندما تقدم لجنة الانتخابات المركزية النتائج الرسمية إلى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، الذي سيستدعي ممثلي جميع الكتل البرلمانية إلى مقر الرئاسة للاستماع إلى توصياتهم بشأن الشخصية التي ينبغي تكليفها بتشكيل الحكومة.

وبموجب القانون الأساسي للحكومة، يتعين على الرئيس تكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة خلال سبعة أيام من نشر النتائج الرسمية.

ويُمنح التكليف للشخص الذي يرى الرئيس أنه يمتلك أفضل فرصة لتشكيل ائتلاف حكومي، وغالبًا ما يكون المرشح الذي يحظى بأكبر عدد من توصيات الكتل البرلمانية.

وسيحصل المرشح الأول على مهلة مدتها 28 يومًا لتشكيل الحكومة وعرضها، مع إمكانية تمديدها من جانب الرئيس لمدة إضافية لا تتجاوز 14 يومًا، لتصل الفترة الإجمالية إلى 42 يومًا.

ماذا يحدث إذا فشل المرشح الأول؟

في حال إخفاق المرشح الأول في تشكيل الحكومة خلال المهلة المحددة، يستطيع الرئيس الإسرائيلي اختيار أحد مسارين خلال ثلاثة أيام.

ويتمثل المسار الأول في تكليف عضو آخر في الكنيست، قد يكون من المعسكر المنافس، بتشكيل الحكومة خلال مهلة جديدة مدتها 28 يومًا، دون إمكانية تمديدها.

أما المسار الثاني فيتمثل في إبلاغ رئيس الكنيست بأنه لا يرى إمكانية لتشكيل حكومة في ضوء التوازنات البرلمانية القائمة.

مهلة أخيرة مدتها 21 يومًا قبل حل الكنيست

إذا أعلن الرئيس تعذر تشكيل الحكومة، أو فشل المرشح الثاني في إنجاز المهمة، تبدأ مرحلة أخيرة مدتها 21 يومًا، يستطيع خلالها 61 عضوًا من أعضاء الكنيست تقديم طلب خطي إلى الرئيس لتكليف أحد النواب بتشكيل الحكومة.

وفي حال تمكن أحد المرشحين من جمع توقيعات 61 نائبًا، يُكلف بتشكيل الحكومة ويُمنح مهلة أخيرة مدتها 14 يومًا لإتمام المهمة.

أما إذا انتهت جميع المراحل دون تشكيل حكومة تحظى بثقة الكنيست، فيُعد البرلمان منحلاً تلقائيًا، وتُجرى انتخابات جديدة خلال 90 يومًا وفق الإجراءات القانونية.

وبذلك، قد تتحول نتائج انتخابات الثلاثاء إلى بداية أزمة ائتلافية تستمر عدة أسابيع أو أشهر، مع استمرار حكومة نتنياهو في تصريف الأعمال إلى حين قيام حكومة جديدة.

ويشير تقرير “واينت” إلى أن التجارب الانتخابية السابقة تثير تساؤلات بشأن قدرة أي انتخابات إضافية على إحداث تغيير جوهري في التوازنات السياسية، ما يترك احتمالات استمرار المأزق السياسي قائمة حتى بعد العودة إلى صناديق الاقتراع.

من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *