الكابينيت الإسرائيلي يصدر مجموعة قرارات تعمق الضم في الضفة الغربية، فكيف ردت السلطة الفلسطينية؟

أقرّ الكابينت السياسي الأمني الإسرائيلي، أمس الأحد، حزمة قرارات جديدة تتعلق بإدارة الأراضي والتخطيط والبناء في الضفة الغربية، شملت تعديلات قانونية وإدارية وتوسيع صلاحيات جهات حكومية في مجالات التسجيل العقاري والرقابة.
وبحسب بيان مشترك لوزير الأمن يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، تقرر رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية ونشرها رسميًا، في خطوة قالت الحكومة إنها تهدف إلى تنظيم عمليات البيع والشراء والحد من حالات الاحتيال العقاري. وكانت هذه السجلات خاضعة للسرية منذ سنوات طويلة.
كما صادق الكابينت على إلغاء القانون الأردني الذي كان يمنع بيع الأراضي لليهود، وإلغاء متطلبات خاصة كانت مفروضة على إتمام الصفقات العقارية، بما في ذلك الحصول على تصاريح مسبقة من الإدارة المدنية. ووفق البيان، سيتم اعتماد شروط مهنية عامة بدلًا من الإجراءات السابقة.
وفي سياق متصل، وافق الكابينت على توسيع صلاحيات الإشراف والتنفيذ لتشمل أيضًا مناطق A وB، في القضايا المتعلقة بالمياه، والمواقع الأثرية، والمخالفات البيئية. كما تقرر إعادة تفعيل لجنة حكومية لشراء الأراضي، كانت متوقفة منذ نحو 20 عامًا، بهدف تنفيذ عمليات شراء مباشرة.
وشملت القرارات نقل صلاحيات التخطيط والبناء في المستوطنات اليهودية بمدينة الخليل، بما في ذلك محيط الحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى مؤسسات التخطيط التابعة للإدارة المدنية، بهدف تسريع الإجراءات التنظيمية.
وفي ما يتعلق بمجمع قبر راحيل، أعلن الكابينت الموافقة على إنشاء إدارة بلدية خاصة تتولى شؤون الصيانة والخدمات، نظرًا لموقعه داخل النطاق البلدي لمدينة بيت لحم.
وأكد وزير الأمن أن القرارات تأتي في إطار “تنظيم العمل الإداري وتعزيز الوضوح القانوني”، فيما أشار وزير المالية إلى أن الخطوات تهدف إلى “توحيد الأنظمة المدنية وتسهيل الإجراءات”.
رد السلطة الفلسطينية
أدانت الرئاسة الفلسطينية، الأحد، القرارات التي أقرها الكابينت الإسرائيلي، معتبرة أنها تمثل تصعيدا خطيرا يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية، لا سيما في الضفة الغربية.
وقالت الرئاسة إن هذه القرارات تشكل استمرارا لما وصفته بـ”الحرب الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال على الشعب الفلسطيني، وتندرج في إطار تنفيذ عملي لمخططات الضم والتهجير، محذرة من تداعياتها على مستقبل الأرض الفلسطينية”.
وأكدت الرئاسة أن القرارات الإسرائيلية تمثل خرقا واضحا للاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، إضافة إلى مخالفتها لاتفاقية أوسلو واتفاق الخليل، معتبرة أنها “محاولة مكشوفة لشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي وهدم ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، حتى في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية”.
كما حذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدة أن أي إجراء يستهدف الحرم الإبراهيمي الشريف أو ينقل الصلاحيات عليه مرفوض وغير مقبول، وحمّلت السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعيات الاعتداء على المقدسات، ولا سيما في ظل اقتراب شهر رمضان.
وشددت الرئاسة على أن هذه القرارات “غير شرعية وغير قانونية وباطلة ولاغية”، ولن تترتب عليها أي آثار قانونية، مؤكدة أن قرارات الشرعية الدولية ترفض “الاستيطان ومحاولات الضم وتهجير الفلسطينيين تحت أي ذريعة”.
ودعت المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن والإدارة الأميركية، إلى التدخل الفوري والتحرك الجاد لوقف هذه الإجراءات، محذرة من أنها تهدد جهود التهدئة ووقف التصعيد في المنطقة.
وأكدت الرئاسة في ختام بيانها أن الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، سيواصلون الدفاع عن أرضهم وحقوقهم، ولن يسمحوا بتمرير هذه المخططات، مجددة التأكيد على أن دولة فلسطين ستتجسد دولة مستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



