تقرير لـ “يديعوت أحرونوت”: 18 يوماً بدون جرائم قتل.. من أوقف عدّاد الدم في المجتمع العربي؟

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن هدوءًا حذراً وإنخفاضاً ملحوظاً في وتيرة العنف والجريمة تشهده البلدات العربية، حيث لم تُسجل أي حادثة قتل على مدار الـ 18 يوماً الماضية، واقتصرت الحوادث خلال هذه الفترة على إصابات بين خفيفة ومتوسطة جراء إطلاق نار.
وبحسب يديعوت أحرونوت فإن هذا الانخفاض كما يبدو نتيجة تكثيف نشاط الوحدات الخاصة في الشرطة والتضييق على مجرمين خطرين ومجموعات الإجرام، بالتوازي مع جهود يومية ومكثفة تقوم بها لجان العشائر والصلح لإصلاح ذات البين وإنهاء النزاعات.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد روّجت قبل عدة أيام لخطة توسيع تدخل جهاز الأمن العام (الشاباك) في ملف الجريمة بالمجتمع العربي، عبر تمويله بمئات ملايين الشواكل المقتطعة أصلًا من الميزانيات الحكومية المخصصة لتقليص الفجوات وتطوير البلدات العربية.
وبحسب التفاصيل التي أعلنتها الحكومة في البيان، سيُخصص نحو 364.5 مليون شيكل للشاباك، لإقامة وحدة متخصصة في مكافحة تهريب الأسلحة والاتجار بها، وتعزيز قدراته الاستخباراتية والعملياتية.
وكان القرار الحكومي الذي أُقر مؤخرا قد وزع الميزانيات على نحو 250 مليون شيكل لتطوير قدرات الشاباك التكنولوجية والاستخباراتية، و150 مليونًا لإقامة شعبة متخصصة داخله، ونحو 101 مليون شيكل لإقامة وحدة قطرية في الشرطة، إضافة إلى نحو 32 مليونًا لتمويل وسائلها التكنولوجية والعملياتية.
ويشكل البيان المصور محاولة لتقديم توسيع صلاحيات الشاباك باعتباره استجابة حكومية لجرائم القتل، فيما تتجاهل الحكومة أن الجهاز نفسه كان قد عارض سابقًا إدخاله في المجال الجنائي، وحذّر من “منحدر زلق”، ومن احتمال كشف قدراته التكنولوجية الحساسة أو توسيع استخدامها خارج مهماته الأمنية المحددة.
كما تتهرب الخطة من مساءلة الشرطة عن إخفاقها المستمر في تفكيك منظمات الإجرام وجمع السلاح غير المرخص والوصول إلى منفذي الجرائم، رغم امتلاكها الصلاحيات والأدوات القانونية والعملياتية اللازمة لذلك.
وتظهر الشرطة الإسرائيلية قدرتها على الوصول إلى منفذي حوادث إطلاق النار واعتقالهم خلال ساعات عندما تقع الجرائم في بلدات يهودية، بينما تتعثر التحقيقات في معظم جرائم القتل بالمجتمع العربي، وتبقى نسب كبيرة منها من دون فك رموزها أو تقديم لوائح اتهام بحق مرتكبيها.
وتعيد الخطوة إلى الواجهة تصريحًا أدلى به مسؤول كبير في الشرطة عام 2021، أفاد فيه بأن الشرطة مُنعت من اعتقال عدد من قادة منظمات الإجرام في المجتمع العربي بسبب صلاتهم بالشاباك. وتدفع الحكومة اليوم باتجاه توسيع دور الجهاز نفسه، بدلًا من تقديم إجابات عن طبيعة تلك العلاقات ومدى تأثيرها في عمل الشرطة.
وحذرت جهات حقوقية من أن تمويل الخطة عبر تقليص ميزانيات تطوير المجتمع العربي قد يؤدي إلى نتائج عكسية، لأن المخصصات المصادرة كانت موجهة لمعالجة ظروف اجتماعية واقتصادية تُعد من العوامل التي تسهم في انتشار الجريمة وتعزيز نفوذ منظماتها.
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



