آخر الأخبارفلسطينية

بدأت بصرخة معلمة فوصلت إلى إسقاط أكثر من 50 مليون شيكل ديون.. ماذا فعلت حملة «تنازل لله» التي أطلقها علاء الريماوي؟

تجاوزت قيمة الديون التي أعلن فلسطينيون إسقاطها ضمن حملة «تنازل لله»، التي أطلقها الصحفي علاء الريماوي، حاجز 50 مليون شيكل، في قفزة لافتة حولت مبادرة بدأت بقصة معلمة متعثرة في سداد شيك بقيمة ألفي شيكل إلى واحدة من أوسع موجات المسامحة بالديون والتكافل الاجتماعي في فلسطين.

وبدأت المبادرة صباح الجمعة 4 سبتمبر/أيلول، بعدما تواصلت معلمة فلسطينية مع الريماوي إثر تعثرها في سداد شيك بقيمة ألفي شيكل وخشيتها من تطور القضية إلى إجراءات قانونية، فتواصل الريماوي مع صاحب الحق، الذي وافق خلال مكالمة قصيرة على إسقاط الدين عنها. ومن هذه الواقعة، ولدت فكرة دعوة أصحاب الحقوق إلى مسامحة المتعثرين أو منحهم مزيدًا من الوقت للسداد.

ولم يحتج الأمر سوى أيام حتى تحولت الدعوة الفردية إلى ظاهرة مجتمعية واسعة، وبدأ أصحاب محال وتجار وأفراد وأصحاب عقارات وغيرهم الإعلان عن إسقاط ديون مستحقة لهم، في حين انتشرت عبر مواقع التواصل مقاطع تظهر تمزيق شيكات وكمبيالات ودفاتر ديون ضمن الحملة.

وتكشف الأرقام سرعة غير معتادة في اتساع المبادرة؛ فبعدما كان الريماوي يأمل في بدايتها بإسقاط ديون لا تتجاوز قيمتها 50 ألف شيكل، بلغت قيمة الديون المسقطة نحو نصف مليون شيكل خلال النصف ساعة الأولى، ثم واصلت الصعود حتى سجلت 36 مليون شيكل صباح السبت 12 سبتمبر، وفق ما أعلنه الريماوي لـ«العربي الجديد».

لكن الحملة لم تتوقف عند هذا الرقم، إذ واصلت خلال الساعات التالية تسجيل تنازلات جديدة، لتقطع حاجز 50 مليون شيكل من الحقوق والديون التي أعلن أصحابها المسامحة بها، في رقم يعكس حجم التفاعل الشعبي الذي حصدته المبادرة خلال فترة وجيزة.

ولا تقوم «تنازل لله» على جمع الأموال أو التبرعات، وإنما على تنازل أصحاب الحقوق أنفسهم عن ديون مستحقة لهم، سواء بصورة كاملة أو جزئية، أو التخفيف عن المدين ومنحه مهلة جديدة للسداد. وأكد الريماوي في حديث سابق أن المبادرة لا تمتلك أموالًا لتوزيعها، وإنما تعتمد في جوهرها على قرار الدائن نفسه بالمسامحة.

كما تجاوزت الحملة في مسارها الأولي الفئة التي انطلقت من أجلها؛ إذ بدأت بالدعوة إلى التخفيف عن النساء المتعثرات ماليًا، قبل أن تتسع لتشمل رجالًا وعائلات ومدينين من شرائح مختلفة، وسط ظروف اقتصادية شديدة الصعوبة يعيشها الفلسطينيون.

ومع تجاوز الرقم 50 مليون شيكل، تكون مبادرة بدأت من شيك بقيمة ألفي شيكل قد تحولت خلال أيام قليلة إلى عشرات الملايين من الشواكل التي أسقطها أصحابها عن مدينين، لتقدم واحدة من أكثر صور التكافل الاجتماعي انتشارًا على منصات التواصل الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة.

من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *