آخر الأخبارمحلية

الشاباك يتدخل في فحص المرشحين ويطيح بعدد منهم، ومدير المحاكم الشرعية: هذا ادعاء لا صحة له

كشف موقع «واي نت» وصحيفة «يديعوت أحرونوت» أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» قدم، للمرة الأولى، تقييما أمنيا مسبقا بشأن المرشحين لتولي مناصب قضاة في المحاكم الشرعية، ما أدى إلى استبعاد عدد منهم وعدم عرض ترشيحاتهم للنقاش والتصويت.

وبحسب التقرير العبري، استند قرار الاستبعاد إلى معلومات قدمها الشاباك، ادعى فيها وجود «صلات» أو «علاقات» بين عدد من المرشحين والفرع الشمالي للحركة الإسلامية، الذي حظرته السلطات الإسرائيلية وصنفته «تنظيما غير قانوني». ولم يكشف التقرير أسماء المرشحين المستبعدين أو عددهم الدقيق، كما لم يوضح طبيعة العلاقات المنسوبة إليهم أو الأدلة التي استند إليها الجهاز الأمني.

جدول أمني بأسماء جميع المرشحين

ووفقا للتقرير، اجتمعت لجنة تعيين القضاة الشرعيين قبل نحو شهر لمناقشة المرشحين للمحاكم الشرعية، وعرض أمام أعضائها تقييم أعده الشاباك وشمل جميع المرشحين.

وتضمن التقييم جدولا بأسماء المرشحين ونتائج الفحص الأمني الذي أجراه الجهاز بشأن كل واحد منهم. وبعد نقاش وصفه التقرير بأنه «عاصف»، قررت اللجنة استبعاد المرشحين الذين أشار الشاباك إلى وجود صلات بينهم وبين الفرع الشمالي للحركة الإسلامية، وعدم مناقشة إمكانية تعيينهم.

الطلب بدأ من ستروك وانضم إليه أمسالم

جاء تدخل الشاباك بناء على طلب عضوي لجنة التعيينات، وزيرة الاستيطان والمهمات القومية أوريت ستروك والوزير دودي أمسالم.

وكانت ستروك قد طالبت، خلال اجتماع سابق للجنة، بأن يفحص الشاباك ما إذا كانت تربط المرشحين أي علاقات بمنظمات تصنفها إسرائيل «إرهابية»، وانضم أمسالم إلى طلبها. وعلى أثر ذلك، طلبت اللجنة رسميا من الجهاز إعداد تقييم بشأن المرشحين قبل التصويت على تعيينهم.

إجراء غير مسبوق

تكمن أهمية الخطوة في أنها المرة الأولى، وفق «يديعوت أحرونوت»، التي يقدم فيها الشاباك تقييما أمنيا عن مرشحين لمنصب قضائي إلى أعضاء لجنة التعيينات قبل اختيارهم، ويؤدي هذا التقييم إلى إسقاط ترشيحات بصورة مباشرة.

ويجري الشاباك عادة فحوص التصنيف الأمني للقضاة في المحاكم الإسرائيلية بعد اختيارهم، نظرا إلى احتمال اطلاعهم على معلومات سرية. إلا أن نتائج هذه الفحوص لا تقدم في العادة إلى لجنة اختيار القضاة قبل التصويت، كما أن قضاة المحاكم الشرعية لا يطلعون عادة على مواد أمنية سرية.

وأشار التقرير إلى أن فحوص الشاباك السابقة للقضاة، والتي كانت تجرى بعد التعيين، لم تؤد من قبل إلى إلغاء تعيين أي قاض، ما يجعل استخدام تقييم الجهاز لإقصاء مرشحين مسبقا سابقة في آلية التعيينات القضائية الإسرائيلية.

ستروك أجرت فحوصا خاصة للمرشحين

وأضاف التقرير أن طلب ستروك وأمسالم تدخل الشاباك جاء بعد أن أجرت ستروك بنفسها فحوصا بشأن خلفيات عدد من المرشحين أثناء عمل اللجان الفرعية المكلفة بمقابلتهم.

ووفق الرواية المنشورة، عثرت ستروك على منشورات اعتبرتها «إشكالية» كانت قد كتبتها إحدى المرشحات عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وبعد مواجهة المرشحة بهذه المنشورات خلال المقابلة، سحبت ترشيحها وحذفت المنشورات.

كما لم تعين اللجنة مرشحا آخر بعدما تبين أنه أدرج ضمن قائمة الشخصيات التي أوصت به حسين الطرطوري، الذي شغل عام 2007 منصب وزير في حكومة حركة حماس برئاسة إسماعيل هنية.

ولم يوضح تقرير «يديعوت أحرونوت» ما إذا كانت هاتان الحالتان من ضمن المرشحين الذين استبعدوا لاحقا بناء على تقييم الشاباك، أم أنهما حالتان منفصلتان سبقتا تدخل الجهاز الأمني.

لجنة التعيينات

تعمل لجنة تعيين القضاة الشرعيين تحت إشراف وزارة القضاء الإسرائيلية، وتتولى اختيار القضاة الذين ينظرون في قضايا الأحوال الشخصية والأسرة لدى المسلمين.

وتضم اللجنة الوزيرين دودي أمسالم وأوريت ستروك، إلى جانب مسؤولين وقضاة كبار في جهاز القضاء الشرعي، وممثلين عن نقابة المحامين، وأعضاء الكنيست أحمد الطيبي ومنصور عباس وينون أزولاي.

حتى لحظة نشر الخبر، لم تعرض المصادر العبرية أسماء المستبعدين أو عددهم المحدد، ولم تنشر ردا عن المرشحين المتضررين أو ممثلي الأحزاب العربية في لجنة التعيينات. كما أن المواقع العبرية الأخرى، مثل «بحضري حريديم» و«كولا»، نقلت مضمون كشف «واي نت» و«يديعوت أحرونوت» من دون معلومات مستقلة إضافية.

من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *