تعطل منصات الغاز تحت وطأة التهديدات الأمنية واستخدام الفحم بدل الغاز يكلف الاقتصاد الإسرائيلي مئات ملايين الشواكل

تكبّد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر متزايدة بعد توقف عدد من منصات وحقول الغاز البحرية، في ظل التهديدات الأمنية المرتبطة بالحرب الدائرة مع إيران، ومع تصاعد المخاوف من اتساع دائرة الاستهداف لتشمل بنى تحتية استراتيجية في المنطقة. وأدى هذا الوضع إلى تقليص إمدادات الغاز الطبيعي، ودفع قطاع الكهرباء إلى توسيع الاعتماد على الفحم والديزل كبدائل أعلى كلفة وأكثر تلويثًا.
وبحسب تقرير نشرته منصة CTech التابعة لصحيفة كالكاليست الاقتصادية، فإن تعطل قطاع الغاز ألحق خسائر تُقدَّر بنحو 300 مليون شيكل أسبوعيًا، لترتفع الأضرار بعد أسبوعين إلى نحو 600 مليون شيكل. ويرتبط جانب من هذه الخسائر بتوقف الإنتاج، وجانب آخر بارتفاع كلفة توليد الكهرباء بالوقود البديل، فضلًا عن تراجع الإيرادات الحكومية من الضرائب والإتاوات المرتبطة بصناعة الغاز.
وتظهر المعطيات المنشورة أن الأزمة تفاقمت مع توقف ليفياثان وكاريش، فيما أصبحت إسرائيل تعتمد بدرجة أكبر على حقل تمار لتغطية جزء من احتياجاتها المحلية. كما أصدرت وزارة الطاقة الإسرائيلية تعليمات طارئة تقضي بإعطاء الأولوية للطلب المحلي، في ظل مخاوف من نقص الإمدادات اللازمة لإنتاج الكهرباء، على أن تُوجَّه الكميات المتبقية فقط إلى التصدير.
وتعود الأسباب الأساسية لهذا الوضع إلى الاعتبارات الأمنية التي دفعت السلطات الإسرائيلية إلى وقف بعض الأنشطة في منشآت الغاز البحرية. فقد أفادت رويترز بأن وزارة الطاقة الإسرائيلية أصدرت قرار الإغلاق المؤقت استنادًا إلى “الوضع الراهن” و”التقييمات الأمنية”، وذلك بعد الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. كما أكدت الوزارة أن تلبية الاحتياجات الداخلية ستتم عبر مصادر بديلة، وأن قطاع الكهرباء مستعد لتشغيل المحطات باستخدام أنواع وقود أخرى عند الضرورة.
إن الإغلاق جاء نتيجة التهديدات الأمنية الناجمة عن الحرب مع إيران، وسط بيئة تصعيد إقليمي تشمل حزب الله أيضًا.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى خارج السوق الإسرائيلية، إذ تأثرت إمدادات الغاز المتجهة إلى مصر والأردن مع إعطاء الأولوية للاستهلاك المحلي. كما تشير تغطيات متخصصة إلى أن استمرار تعطّل ليفياثان وكاريش لفترة أطول قد يزيد الضغط على قطاع الكهرباء الإسرائيلي، ويرفع التكاليف الاقتصادية، ويعمّق الاضطراب في تدفقات الطاقة الإقليمية.
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



