آخر الأخبارعربية ودولية

إيران تقدم مقترحا من 3 مراحل لتسوية شاملة لإنهاء الحرب

تتجه إيران، عبر مقترح قدمته إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء، نحو طرح تسوية شاملة لإنهاء الحرب تقوم على مراحل متعددة، تشمل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، والحصول على تعهدات بعدم استئناف العمليات العسكرية، مقابل تأجيل ملفي البرنامج النووي وتخصيب اليورانيوم إلى مراحل لاحقة.

وبحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين مطلعين، يتضمن المقترح الذي قدمه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خطة من ثلاث مراحل، تبدأ بوقف الحرب من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل مع تقديم ضمانات بعدم عودتها، على أن ترحل القضايا النووية إلى مرحلة لاحقة، فيما تُناقش ترتيبات مضيق هرمز عبر الوسطاء.

كما تشير المصادر إلى أن طهران عرضت وقف أي تحركات عسكرية في المضيق مقابل إنهاء الحصار المفروض على موانئها، مع طرح لاحق لإدارة الممر البحري ضمن تفاهمات دولية، على أن تنتقل المفاوضات بعد ذلك إلى الملف النووي وعلاقات إيران الإقليمية.

وطرحت إيران مبادرة تقضي بوقف هجماتها في مضيق هرمز مقابل إنهاء شامل للحرب ورفع الحصار الأميركي عن موانئها، في خطوة تهدف لتهيئة الأرضية لتهدئة أوسع.

ويقترح الطرح أن يتولى الوسطاء في مرحلة لاحقة معالجة ملف إغلاق المضيق والتوصل إلى تفاهمات بشأن إدارته، بما يضمن استقرار الملاحة.

كما تشير المعطيات إلى أن طهران تسعى للحفاظ على نفوذها في المضيق، على أن تنتقل في مرحلة ثالثة إلى مناقشة ملفها النووي وقضايا إقليمية أخرى، ضمن مسار تفاوضي متدرج.

في المقابل، نقلت تقارير أميركية، بينها سي إن إن ووكالة رويترز، أن الرئيس دونالد ترامب، بحث المقترح مع فريقه الأمني، وسط تشكيك في إمكانية قبوله بالشكل المطروح، خاصة في ظل اعتقاد أميركي بأن إعادة فتح مضيق هرمز دون معالجة ملف التخصيب قد يضعف أدوات الضغط على طهران.

كما أشارت المصادر إلى أن المحادثات تتركز على صيغة اتفاق مرحلي محتمل يبدأ بإعادة الوضع إلى ما قبل الحرب، بينما يضغط الوسطاء لتقريب وجهات النظر في ظل اعتبار الأيام المقبلة حاسمة لمسار التفاوض.

من جهتها، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن طهران سلمت مقترحا عبر باكستان يتضمن أيضا توجها لاستثمار مضيق هرمز ماليا بعد إعادة فتحه عبر رسوم وخدمات للناقلات، في وقت تواجه فيه إيران ضغوطا اقتصادية ونقصا محتملا في الإمدادات الأساسية، ما دفعها للبحث عن بدائل لوجستية واستيراد عبر طرق إقليمية مختلفة.

لا يحظى المقترح الإيراني الجديد بترحيب واضح داخل الإدارة الأميركية، إذ أكد وزير الخارجية ماركو روبيو، أن الأولوية تبقى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبرا أن تأجيل مناقشة هذا الملف مقابل فتح مضيق هرمز لا يعالج جوهر الأزمة.

وأشار روبيو إلى أن واشنطن تنظر بحذر إلى نوايا طهران، متهمًا المفاوضين الإيرانيين بالسعي إلى كسب الوقت، ومشددًا على ضرورة أن يضمن أي اتفاق مستقبلي منع إيران بشكل حاسم من تطوير قدرات نووية عسكرية.

في المقابل، أفادت تقارير إعلامية بأن وزير الخارجية الإيراني عراقجي نقل المقترح الجديد عبر باكستان، وذلك بعد رفض مقترح سابق، في إطار استمرار المساعي الدبلوماسية رغم التباين الواضح في مواقف الطرفين.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية منذ نيسان/أبريل الماضي، وهو ما أدى إلى تعثر جولات التفاوض السابقة وتزايد الضغوط الاقتصادية والإنسانية على طهران.

من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)

بصائر الخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *