تقديرات إسرائيلية: هل سيضرب ترمب إيران ضربة رمزية لإعادتها للمفاوضات أم ضربة لإسقاط النظام؟

عقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) مساء أمس (الثلاثاء) جلسة طارئة متعددة الساحات، غير أن التركيز الأساسي للوزراء انصبّ، بطبيعة الحال، على التطورات غير المسبوقة التي تشهدها شوارع إيران. ووفقًا لتقرير إسرائيلي، تلقّى الوزراء إحاطة أمنية موسّعة حول وضع نظام “الملالي”، الذي يبدو أنه يواجه أخطر تهديد لاستمراره منذ عقود.
وخلال النقاش، قُدِّم للوزراء تقرير يفيد بمقتل مئات من عناصر الأجهزة الأمنية الإيرانية، بينهم أفراد من ميليشيا “الباسيج” ومقاتلون من الحرس الثوري، في الاشتباكات الأخيرة. وبحسب التقرير نفسه، فإن السبب الرئيس لارتفاع حصيلة القتلى في صفوف قوات النظام يعود إلى بدء “جهات أجنبية” بتسليح المتظاهرين بأسلحة نارية، ما حوّل الاحتجاجات إلى مواجهات مسلّحة مباشرة.
ومع ذلك، تشير تقديرات في القدس إلى أن عدد القتلى في صفوف قوات النظام ما يزال أقل بكثير من أعداد المتظاهرين الذين قُتلوا خلال الاحتجاجات، وفق ما ورد في التقرير.
على هذه الخلفية، تقول مصادر إعلامية إسرائيلية إن التقدير السائد في القدس ما يزال قائمًا: الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يقترب من إصدار أمر بتنفيذ ضربة أميركية ضد إيران، في ظل تصاعد أعداد القتلى وتداول صور “صادمة” من داخل البلاد، بما يضع “إرثه” و”مصداقيته الدولية” — بحسب التوصيف الإسرائيلي — أمام اختبار حاسم.
وبحسب التقديرات المتداولة، فإن طبيعة العملية المحتملة قد تكون “مركّبة”، وتشمل ضربات جوية تستهدف مواقع استراتيجية ومراكز قوة تابعة للنظام، إلى جانب هجوم سيبراني واسع لتعطيل منظومة القيادة والسيطرة لدى الحرس الثوري، فضلًا عن خطوات في إطار “الحرب الإدراكية” بهدف تأجيج الاحتجاجات وتشجيع العصيان المدني.
وتبقى المسألة المفتوحة، وفق التقرير، مرتبطة بحجم العملية: هل يتجه ترامب إلى خطوة محدودة أشبه بـ“ضربة تحذيرية” لدفع طهران إلى مفاوضات حول برنامجي الصواريخ والنووي، أم إلى هجوم واسع يهدف في نهايته إلى إسقاط نظام الحكم؟
وفيما يسود “تفاؤل حذر جدًا” لدى المستوى السياسي في إسرائيل، يعتقد مسؤولون أن ترامب “يدرك” طبيعة اللحظة وما يُنظر إليه كفرصة تاريخية، ولن يرغب في تفويتها، ما يرجّح — وفق التقدير الإسرائيلي — عدم الاكتفاء بخطوة رمزية.
أما من حيث التوقيت، فيُرجَّح أن يكون التنفيذ “قريبًا جدًا” أو خلال أيام، وسط حديث عن تحديات لوجستية وعسكرية أميركية معقدة في الخليج، بينما تؤكد التقديرات في القدس أن أي تحرك عسكري أميركي “مسألة وقت”.
المصدر: القناة 14
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



