آخر الأخباراسرائيلية

تقرير القناة 12: “جيش بوتات” يضخم نتنياهو على إكس و70% من التفاعلات غير حقيقية

كشف تقرير استقصائي بثته القناة “12” الإسرائيلية عن تفاصيل مثيرة للجدل تتعلق بالبنية التحتية للحضور الرقمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن جزءا كبيرا من الزخم الذي يحظى به على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة “إكس” (تويتر سابقا)، هو ثمرة هندسة رقمية معقدة تعتمد على الحسابات الآلية (Bots)، فبينما يمتلك حساب نتنياهو نحو 3.5 مليون متابع، أظهرت أدوات تتبع البيانات أن 70% من إجمالي التفاعلات (المشاركات والتعليقات) مصدرها حسابات تدار من خارج إسرائيل، وتحديدا من دول مثل الهند وإيران والبرازيل وألمانيا، في حين تقتصر النسبة المحلية على 30% فقط، وهي نسبة يشكك المحللون التقنيون في صحتها بالكامل أيضا.

وتوقف التقرير عند نموذج تقني صارخ يدعى “كوم كافاتا”، وهو حساب هندي مبرمج (Bot) يعمل بكثافة تفوق القدرة البشرية بمراحل. ومن الناحية العلمية في تحليل “السلوك الرقمي”، يُصنف هذا الحساب كأداة تضخيم اصطناعي؛ حيث قام بنشر ومشاركة 165 ألف منشور خلال 30 شهرا فقط، بمعدل وسطي يصل إلى 180 تغريدة يوميا، حيث يثبت هذا النمط المنشوراتي وجود “خوارزمية” مبرمجة سلفا للتفاعل اللحظي مع محتوى محدد دون تدخل بشري واعي.

كما رصد الخبراء دليلا تقنيا قاطعا على الآلية البرمجية من خلال “تحليل الفارق الزمني”، ففي إحدى الحالات، نشر نتنياهو مقطع فيديو باللغة العبرية مدته 6 دقائق، لتبدأ “البوتات” الهندية بمشاركته بعد 15 ثانية فقط، تبعتها حسابات من إيران والبرازيل. فيزيائيا ومنطقيا، يستحيل على المستخدم البشري مشاهدة الفيديو أو حتى استيعاب عنوانه في هذا الوقت الزمني الضئيل، مما يؤكد أن هذه الحسابات مبرمجة للتفاعل بمجرد التقاط إشارة النشر (API Triggering).

وقد أظهرت الرسوم البيانية نمطا سلوكيا شاذا يختلف عن “التفاعل العضوي” الطبيعي؛ حيث يشهد المنشور تدفقا هائلا ومفاجئا للتفاعلات خلال الدقائق الخمس الأولى (وهي فترة نشاط البرمجيات)، ثم يتبع ذلك “هبوط حاد” ومفاجئ بمجرد توقف الأوامر البرمجية. هذا المنحنى الرأسي الحاد يُعد “البصمة الوراثية” للحملات التي تقودها مزارع البوتات، على عكس التفاعل البشري الذي ينمو تدريجيا ويأخذ شكلا جرسيا متوازنا.

وقد خلص التقرير إلى أن الهدف من هذه الشبكات المعقدة هو خلق “انطباع زائف بالسيادة الرقمية” وتوجيه الرأي العام من خلال إيهام الجمهور المحلي بوجود تأييد عالمي جارف. إن استخدام هذه الأدوات السيبرانية العابرة للحدود يثير تساؤلات أخلاقية وقانونية حول نزاهة النقاش السياسي الرقمي، وكيف يمكن لخوارزميات تُدار من الهند أو البرازيل أن تساهم في صياغة المشهد السياسي داخل إسرائيل.

المصدر: قناة 12 الإسرائيلية

من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)

بصائر الخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *