آخر الأخباراسرائيليةفلسطينية

تحقيق: اسرائيل استخدمت أسلحة حرارية في غزة تصل درجة حرارتها إلى 3500 درجة مئوية ولا تترك أي أثر للضحايا

نشرَت الجزيرة تحقيقًا استقصائيًا قالت فيه إن إسرائيل استخدمت في حربها على غزة ذخائر “حرارية” و”ثرموبارية” مورَّدة من الولايات المتحدة، تُولِّد حرارة قد تتجاوز 3,500 درجة مئوية، ما أدى — وفق التحقيق — إلى اختفاء أشخاص “من دون بقايا تُدفن”.

وبحسب ما أورده التحقيق، وثّقت فرق الدفاع المدني في غزة 2,842 فلسطينيًا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 بوصفهم “تبخّروا/اختفوا” في مواقع القصف، حيث لم يُعثر إلا على “رشاش دم” على الجدران أو شظايا/أجزاء لحمية صغيرة.

“حساب جنائي” بطريقة الاستبعاد

نقل التحقيق عن المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، أن الفرق تعتمد “طريقة الاستبعاد” في المواقع المستهدفة عبر مطابقة عدد الموجودين داخل المنزل — وفق إفادات عائلاتهم — مع عدد الجثث التي يتم انتشالها، ولا يُدرَج المفقود ضمن فئة “المتبخّرين” إلا بعد بحث موسّع لا يفضي إلا إلى آثار بيولوجية محدودة.

ذخائر محددة: MK-84 وBLU-109 وGBU-39

وسمّى التحقيق ثلاثة أنواع من الذخائر قال إنها ارتبطت بحالات “الاختفاء بلا بقايا”:

MK-84 (قنبلة 2000 رطل)، وذكر أنها محشوة بمتفجرات تحتوي خليطًا (مثل tritonal) يرفع الحرارة إلى مستويات شديدة.

BLU-109 (خارقة تحصينات)، وربط التحقيق استخدامها بهجوم في منطقة المواصي في سبتمبر/أيلول 2024، وقال إن القنبلة تنفجر بعد الاختراق داخل حيز شبه مغلق بما يعزز كرة النار داخل المكان.

GBU-39 (قنبلة انزلاقية دقيقة)، وقال التحقيق إن شظايا من أجنحتها وُجدت في مواقع ادّعى أن الجثث اختفت فيها، وربطها بهجوم مدرسة مدرسة التابعين في أغسطس/آب 2024.

كما استشهد التحقيق بخبير عسكري روسي، فاسيلي فاتيغاروف، شرح آلية الذخائر الثرموبارية بوصفها تُطلق سحابة وقود ثم تُشعلها لتنتج كرة نار وتأثير “تفريغ/فراغ” وضغطًا عاليين، مع إضافات معدنية قد ترفع حرارة الانفجار إلى آلاف الدرجات.

تفسير طبي: حرارة وضغط وأكسدة

ونقل التحقيق عن مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، تفسيرًا للتأثير على الأجساد باعتبار أن الجسم غني بالماء؛ ومع الطاقة الحرارية الهائلة والضغط والأكسدة “تغلي السوائل بسرعة”، ما قد يؤدي إلى تفحّم شديد وتحول أنسجة إلى رماد أو بقايا دقيقة.

زاوية قانونية: “أسلحة عشوائية” ومسؤولية المورّدين

يتضمن التحقيق آراء قانونيين، بينهم المحامية ديانا بطو، اعتبرت أن توريد هذه الذخائر مع العلم بتأثيرها يثير شبهة “التواطؤ” لدى المورّدين الغربيين، وأن استخدام أسلحة لا تميّز بين المدنيين والمقاتلين قد يرقى إلى جرائم حرب.

كما أشار التحقيق إلى أن القتل استمر رغم “التدابير المؤقتة” الصادرة عن محكمة العدل الدولية في يناير/كانون الثاني 2024، ورغم “مذكرة توقيف” من المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بحسب ما ورد في التقرير.

من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)

بصائر الخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *