بعد أسبوعين من اتهام جنديين: اعتقال 3 جنود ومواطن إسرائيلي بتهمة العمل لصالح إيران قبل تجنيدهم

كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الجمعة، عن اعتقال ثلاثة جنود ومواطن إسرائيلي للاشتباه في تنفيذهم مهام لصالح جهات استخبارية إيرانية، وذلك عندما كانوا قاصرين وقبل تجنيدهم في الجيش الإسرائيلي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 العبرية عبر موقع “ماكو”، فإن الأربعة من سكان كريات يام وكريات شمونة، وهم طلاب سابقون في المدرسة التقنية التابعة لسلاح الجو في حيفا. وقد اعتُقلوا خلال شهر مارس/آذار 2026 في عملية مشتركة شارك فيها جهاز الشاباك، والجيش الإسرائيلي، ووحدة التحقيقات المركزية في منطقة “أشير”، ووحدة “لاهف 433” في الشرطة الإسرائيلية.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن النيابة العامة في لواء حيفا ستقدم لوائح اتهام ضد الأربعة، بعد تحقيق أظهر أنهم أقاموا، وهم قاصرون قبل تجنيدهم، علاقات مع جهات استخبارية إيرانية، ونفذوا مهام بتوجيه منها، مع علمهم بطبيعة الجهة التي يتواصلون معها. كما بيّن التحقيق، وفق “كان”، أن أحد المشغَّلين عمل على تجنيد بقية المتهمين.
وبحسب لائحة الاتهام التي نشرتها القناة 12، أقام المتهمون خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2025 تواصلا عبر تطبيق “تلغرام” مع جهات عرّفت نفسها بأنها عملاء إيرانيون تحت اسمي المستخدمين “NOVITAMIN” و“CLARK”. ونفذوا، وفق الاتهام، عشرات المهام في أنحاء مختلفة داخل إسرائيل، مقابل مبالغ مالية وصلت إلى آلاف الدولارات دفعت بعملات رقمية.
وتشمل المهام التي نُسبت إليهم تصوير وتوثيق مواقع مختلفة، بينها المدرسة التقنية التابعة لسلاح الجو في حيفا، ومحطات قطارات، ومراكز تجارية، وكاميرات مراقبة، ومبانٍ بلدية، ومواقف سيارات، وشوارع ومبانٍ في حيفا ورعنانا ونهاريا ومناطق أخرى. كما نقلوا، بحسب الاتهام، صورا ومقاطع فيديو ومواقع جغرافية إلى مشغليهم الإيرانيين.
وأفادت القناة 12 بأن أحد المتهمين وثّق من تلقاء نفسه مختبر الكهرباء في المدرسة التقنية التابعة لسلاح الجو، بعدما قدّمه للعميل الإيراني على أنه داخل قاعدة جوية. كما عرض أحدهم إرسال صور لطائرات F-16 ومواقعها في المدرسة التقنية مقابل 15 ألف شيكل، غير أن المشغل الإيراني رفض العرض، وطلب بدلا من ذلك الحصول على مواقع منظومات “القبة الحديدية” مقابل 5 آلاف شيكل عن كل موقع، لكن المتهم رفض هذه المهمة بحسب التقرير.
ووفق ما نشرته القناة 12، لم تقتصر الاتصالات على التصوير، إذ طُلب من المتهمين تصوير قواعد عسكرية، وتحديد مواقع لمنظومات القبة الحديدية، وزرع جهاز GPS أسفل مركبة، وشراء وسائل قتالية، وإحراق مركبات. وذكرت القناة أن بعض هذه المهام رُفضت، في حين استمر بعض المتهمين في تنفيذ مهام أخرى لصالح الجهات الإيرانية.
كما نُسب إلى المتهمين تنفيذ أعمال لاختبار مدى استعدادهم لتنفيذ مهام ميدانية، بينها ثقب إطارات مركبات، وترك أوراق وأغراض في نقاط مختلفة داخل إسرائيل، ثم توثيق هذه الأعمال وإرسالها إلى مشغليهم. وذكر موقع “واي نت” أن بعضهم بادروا من تلقاء أنفسهم إلى التواصل مع الجهات الإيرانية لتنفيذ مهام أمنية، وأن بعضهم تورط كذلك في أعمال تخريب للممتلكات.
وتنسب لائحة الاتهام إلى الموقوفين جرائم تشمل الاتصال بعميل أجنبي، وتسليم معلومات لمنفعة العدو، والتحريض على ارتكاب جرائم أمنية، والمساعدة في تسليم معلومات لمنفعة العدو، والمساعدة في الاتصال بعميل أجنبي، وإتلاف مركبة عمدا.
وتأتي هذه القضية بعد نحو أسبوعين من اتهام جنديين في سلاح الجو الإسرائيلي بالتجسس لصالح إيران خلال الحرب، بحسب هيئة البث الإسرائيلية، في مؤشر على اتساع القلق داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من محاولات إيرانية متكررة لتجنيد إسرائيليين لتنفيذ مهام استخبارية وأمنية.
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



