وزير إسرائيلي سابق يحذر: “أخشى أن تكون إسرائيل في خطر التفكك إلى مناطق حكم ذاتي”

حذر الوزير الإسرائيلي السابق ورئيس حزب “الميلويمنيكيم”، يوعاز هندل، من أن إسرائيل تواجه خطرا داخليا قد يقودها إلى التفكك إلى مناطق حكم ذاتي، معتبرا أن المشكلة لم تعد محصورة في التهديدات الخارجية، بل باتت مرتبطة بغياب السيطرة داخل مناطق حساسة مثل النقب والجليل.
وقال هندل، في مقابلة مع إذاعة 103FM نقلها موقع “واللا” العبري، إنه رغم تحسن الوضع الأمني لإسرائيل، فإن التهديدات لم تنته بعد، مضيفا: “لم ننه العمل في لبنان، وداخل البيت وضعنا أسوأ”. وأوضح أن إسرائيل تعيش واقعا شبيها بما جرى في 7 أكتوبر، حيث “تتقاتل داخليا بينما العدو يفكر في كيفية إبادتها”، على حد تعبيره.
وجاء أخطر ما في تصريحات هندل حين قال إنه يخشى أن تكون إسرائيل في خطر التفكك إلى “أوتونوميات”، أي مناطق حكم ذاتي منفصلة فعليا عن سلطة الدولة المركزية. وأضاف: “لا توجد سيطرة في النقب والجليل”، رابطا هذا التحذير بغياب نقاش إسرائيلي جدي حول مستقبل الدولة وهويتها بعد الحرب.
ورأى هندل أن إسرائيل أهدرت فرصة إحداث تغيير عميق بعد بداية الحرب، قائلا إنه كان يعتقد أن هناك “تغييرا جيليا” سيحدث، وأن الطبقة السياسية ستتجرأ على لمس “الأماكن المؤلمة” وفتح نقاش طويل الأمد حول رؤية الدولة، لكن شيئا من ذلك لم يحدث. وبدلا من ذلك، بحسب قوله، دخلت إسرائيل في “معركة انتخابية تنسخ وتلصق” ما جرى في الجولات الانتخابية الخمس السابقة.
وتأتي تصريحات هندل على خلفية تقارير إسرائيلية عن بدء بيني غانتس فحص إمكانات الاتحاد مع أحزاب أخرى، بينها حزب “الميلويمنيكيم” الذي يرأسه هندل، والحزب الاقتصادي بزعامة يارون زليخا. وردا على هذه التقارير، تحدث هندل عن السيناريوهات الائتلافية الممكنة، مؤكدا أنه يرى السياسة وسيلة لتجميع قوة كافية “لحسم الحكومة وفرض خطوات ضرورية لدولة إسرائيل”.
وهاجم هندل الحكومة الحالية بشدة، واصفا إياها بأنها “كارثة” وأنها “باعت روحها للشيطان”. وقال إن هدفه السياسي هو إقامة حكومة “صهيونية”، تمرر قانون التجنيد، وتمنع وجود الأحزاب الحريدية والعربية داخل الحكومة، وتشكل لجنة تحقيق في أحداث الحرب.
وأضاف أن أي حكومة تقوم على أحزاب “غير صهيونية”، وفق وصفه، ستتخذ قرارات “غير صهيونية”. واعتبر أن الأحزاب الحريدية ليست صهيونية، وأن جزءا من الأحزاب العربية “مناهض للصهيونية”، مشيرا إلى أن ما يقلقه أكثر هو مستقبل الداخل الإسرائيلي لا الجبهات الخارجية وحدها.
وحذر هندل من أن الاتجاهات الديمغرافية قد تغيّر طبيعة الحكم في إسرائيل خلال العقود المقبلة، قائلا إنه في عام 2048 “ستكون هناك حكومة من العرب والحريديم، وهذه هي الديمغرافيا”. واعتبر أن إسرائيل، إذا لم “تمسك نفسها بيديها”، قد تفقد طابعها الصهيوني.
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



