آخر الأخباراسرائيليةعربية ودولية

رفض مستمر لاعتماد السفير الإسرائيلي منذ 7 أشهر: أزمة صامتة بين كرواتيا وإسرائيل تنفجر علنا

رفض الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش منح الموافقة الدبلوماسية للسفير الإسرائيلي المقترح لدى زغرب، نيسان أمدور، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في العلاقات الدبلوماسية الكرواتية، وجاءت على خلفية سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية، وفي مقدمتها الحرب على غزة.

وأكد مكتب الرئيس الكرواتي، في بيان رسمي، أن السفير الإسرائيلي المقترح “لم يحصل، ولن يحصل، على موافقة رئيس الجمهورية”، موضحا أن القرار يعود إلى “السياسات التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية الحالية”. كما أشار البيان إلى أن الجانب الإسرائيلي خرق عرفا دبلوماسيا غير مكتوب عندما أعلن اسم السفير المقترح قبل الحصول على موافقة الدولة المضيفة.

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن ميلانوفيتش يرفض منذ سبعة أشهر المصادقة على تعيين أمدور سفيرا لإسرائيل في كرواتيا، بسبب سياسات الحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وذكرت “يديعوت أحرونوت/ynetnews” أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ كرواتيا التي يمتنع فيها رئيس عن اعتماد سفير أجنبي.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية السفير الإسرائيلي الحالي في كرواتيا، غاري كورين، في نهاية الشهر، وأن يعود إلى إسرائيل. وبما أن ميلانوفيتش يرفض اعتماد خلفه، فإن أمدور سيصل إلى زغرب، وفق التقارير الإسرائيلية، بصفة قائم بالأعمال بدلا من سفير، لأن هذا المنصب لا يتطلب موافقة الرئيس الكرواتي.

وقالت صحيفة “جيروزاليم بوست” إن مكتب الرئيس الكرواتي شدد على أن أي ضغوط سياسية أو علنية من الجانب الإسرائيلي لن تغير القرار، مؤكدا أن الموافقة على السفراء في كرواتيا تبقى من صلاحيات رئيس الجمهورية.

ويُعرف ميلانوفيتش بمواقفه الحادة ضد الحرب الإسرائيلية على غزة، إذ وصف الحملة العسكرية الإسرائيلية بأنها انتهاك غير مسبوق للقانون الإنساني والإنسانية، وقال في تصريحات سابقة إن الجيش الكرواتي لا ينبغي أن يتعاون مع جيش يتصرف بهذه الطريقة. كما كان قد رفض لقاء وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر خلال زيارته إلى زغرب العام الماضي، احتجاجا على سياسات إسرائيل في غزة.

وتعكس الخطوة الكرواتية تصاعد التوتر بين إسرائيل وبعض العواصم الأوروبية على خلفية الحرب في غزة، حيث لم يكتف الرئيس الكرواتي بانتقاد السياسات الإسرائيلية علنا، بل نقل موقفه هذه المرة إلى مستوى الإجراء الدبلوماسي المباشر عبر تعطيل اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد.

وبذلك، تجد إسرائيل نفسها أمام أزمة تمثيل دبلوماسي في زغرب، بعد أن تحوّل الاعتراض السياسي على سياسات حكومة نتنياهو إلى رفض رسمي لاعتماد سفيرها، في رسالة أوروبية جديدة مفادها أن الحرب على غزة لم تعد ملفا عسكريا أو إنسانيا فقط، بل باتت تؤثر مباشرة في علاقات إسرائيل الدبلوماسية مع دول غربية.

من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)

بصائر الخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *