آخر الأخبارمحلية

للسنة الثالثة على التوالي: اختتام مشروع “صفوة الحفاظ 3” بمشاركة نحو 250 ساردًا وساردة

اختُتمت مساء اليوم السبت، 26/9/2026، بعد صلاة المغرب، في مدينة قلنسوة، فعاليات النسخة الثالثة من مشروع “صفوة الحفاظ”، الذي تنظمه “نبراس للتحفيظ والتربية القرآنية” المنبثقة عن حركة الدعوة والإصلاح، بمشاركة نحو 250 ساردًا وساردة ومثل عددهم من المسمعين للقرآن الكريم، وسط أجواء قرآنية امتدت على مدار يوم كامل.

وافتُتح المهرجان الختامي بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها الحافظ لكتاب الله الشاب فيصل عمري، وسط حضور من أهالي قلنسوة والضيوف من سائر بلدات الداخل الفلسطيني.

وأقيمت فعاليات السرد والتسميع للرجال في مسجد الفاروق، فيما استضاف مسجد الرباط فعاليات النساء، حيث بدأت جلسات سرد القرآن الكريم بعد صلاة الفجر، وتواصلت حتى صلاة المغرب، وفق برنامج متدرج شمل مستويات مختلفة من الحفظ.

وبدأت المرحلة الأولى بعد صلاة الفجر مباشرة بمشاركة من يحفظون القرآن الكريم كاملًا، ثم انطلقت عند الساعة 9:00 صباحًا مرحلة تسميع عشرين جزءًا، تلتها عند الساعة 12:45 ظهرًا مرحلة تسميع عشرة أجزاء، واستمرت أفواج السرد وجلسات التسميع حتى موعد صلاة المغرب.

وشهدت النسخة الثالثة مشاركة لافتة من الحافظات، حيث أتمّت 40 حافظة سرد القرآن الكريم كاملًا، إلى جانب المشاركين والمشاركات في مستويات العشرة والعشرين جزءًا.

وبحسب المعطيات المعلنة في ختام اليوم القرآني، بلغ مجموع ما تم تسميعه نحو 70 ألف صفحة، بما يعادل قرابة 3475 جزءًا من القرآن الكريم.

وشارك في تنظيم اليوم القرآني عشرات المتطوعين والمتطوعات من قلنسوة ومن مختلف البلدات، والذين وأسهموا في أعمال التنظيم والترتيب والمتابعة، إلى جانب اللجان والقائمين على المشروع، بما ساهم في إنجاح فعاليات اليوم الممتدة من ساعات الفجر وحتى المغرب.

“صفوة الحفاظ”.. من فكرة إلى مشروع متكامل
وتولى عرافة الحفل الختامي الشيخ محمد مهجة، الذي رحب بالمشاركين والحضور، مشيرًا إلى أن “صفوة الحفاظ” بدأ فكرة، ثم تطور إلى تجربة، قبل أن يتحول إلى مشروع قرآني متكامل، انطلقت نسخته الأولى من حيفا، ثم انتقل إلى الرينة في النسخة الثانية، وصولًا إلى قلنسوة في النسخة الثالثة.
وقال الشيخ مهجة إن انتقال المشروع بين المدن والمناطق يعكس اتساعه وتطوره، معتبرًا أن ما تحقق هو “بفضل الله تعالى وبركات القرآن الكريم”، وموجهًا الشكر إلى القائمين على المشروع والداعمين له، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: “من لا يشكر الناس لا يشكر الله”.

الشيخ ظاهر فروجة: القرآن شرف وأمانة ومسؤولية
وفي كلمة البلد المضيف، رحب الشيخ ظاهر فروجة، مسؤول الهيئة الإسلامية في قلنسوة، بالحضور والمشاركين، مؤكدًا أن استضافة المدينة لهذا الحدث تمثل مناسبة لتعزيز العناية بكتاب الله.
وقال فروجة إن “ما في صدوركم ليس كلامًا عاديًا، وليس مجرد إنجاز عابر، بل أنتم تحملون في صدوركم كلام رب العالمين، وهذا شرف وأمانة ومسؤولية”، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: “إن لله أهلين من الناس”، قالوا: يا رسول الله، من هم؟ قال: “هم أهل القرآن، أهل الله وخاصته”.
وأشار إلى أن بركة القرآن تمتد إلى الحياة اليومية، قائلًا إن القرآن إذا دخل القلب أحياه، وإذا دخل البيت باركه، وإذا عُمّر به المسجد أناره.
وأشاد بجهود حركة الدعوة والإصلاح و”نبراس للتحفيظ والتربية القرآنية” في تنظيم المشروع، وبأبناء الهيئة الإسلامية وكل من ساهم في إنجاحه، مؤكدًا أن أثر هذا اليوم ينبغي أن يستمر في البيوت والمجتمع من خلال تلاوة القرآن وتدبره والعمل به.
وقال في ختام كلمته: “سيشهد هذا اليوم على أن قلنسوة كانت في هذا اليوم مدينةً للقرآن، وأن مساجدها صدحت بكلام الله من الفجر حتى المغرب”.

الشيخ مجدي خطيب: القرآن عمل وحياة
وفي كلمته في المهرجان، حيّا الشيخ مجدي خطيب، رئيس حركة الدعوة والإصلاح الراعية لمشروع “صفوة الحفاظ”، المشاركين والساردين والساردات، مشيدًا بجهود الآباء والأمهات والمربين والمحفظين واللجان التي أسهمت في إنجاح المشروع.
وأكد الشيخ خطيب أن قيمة المشروع لا تقاس بعدد المشاركين، وإنما بأثر القرآن في حياتهم، متسائلًا: “لا نريد أن نقول في كل عام: كم ساردًا عندنا؟ بل نريد أن نسأل: كم واحدًا غيّره القرآن؟”، داعيًا إلى أن يتحول حفظ القرآن إلى أخلاق ومواقف وعمل، وقال: “نريد للقرآن الذي تحملونه أن ينزل إلى أخلاقكم، وإلى قراراتكم، وإلى علاقاتكم، وإلى مواقفكم”.
ودعا الساردين والساردات إلى مواصلة العمل القرآني والدعوي في مجتمعاتهم، قائلًا: “كونوا حملةً للقرآن علمًا وعملًا، وإذا ناداكم دينكم ودعوتكم، فكونوا في الصف الأول”، مؤكدًا أن القرآن “كتاب حركة وعمل وبذل وتضحية”.
كما دعا إلى إهداء ثواب سرد القرآن الكريم إلى أهل غزة، قائلًا إنهم “أهل القرآن الذين علّموا الدنيا الإيمان والصبر والتمسك بكتاب الله”.
واختتم الشيخ مجدي خطيب بالقول: “نريد للساردين والساردات اليوم أن يتحركوا لدينهم، وأن يتحركوا لمجتمعهم، وأن يتحركوا لأمتهم”، مضيفًا: “لتسمع كل الدنيا أن أمة القرآن لا تموت، وأن حملة القرآن أبدًا لا يركعون، وأن أهل القرآن قادمون بإيمانهم، قادمون بأخلاقهم، قادمون بوعيهم، قادمون بعملهم”.

من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *