آخر الأخبارمحلية

كفر قرع تتصدر تاريخيًا مؤشر الشفافية 2025، فما هو ترتيب أم الفحم؟

كشف مؤشر الشفافية 2025، الصادر عن جمعية محامون من أجل إدارة سليمة، عن نتائج لافتة في أداء السلطات المحلية العربية، حيث سجّل المؤشر تحسنًا عامًا في مستويات الشفافية مقارنة بالسنوات السابقة، مقابل استمرار فجوات جوهرية في نشر المعلومات الأساسية.

وتصدّرت بلدية كفر قرع المؤشر على مستوى السلطات المحلية العربية، محققة علامة تاريخية بلغت 92%، وهي الأعلى منذ إطلاق المؤشر عام 2017. ويُعد هذا الإنجاز سابقة لسلطة محلية عربية، ويعكس مسارًا تراكميًا من العمل المؤسسي، وتطوير المواقع الإلكترونية، والالتزام بنشر المعلومات وفق معايير الشفافية.

وأشار التقرير إلى أن كفر قرع لم تكتفِ بالحفاظ على موقعها المتقدم، بل سجلت ارتفاعًا بنسبة 18% مقارنة بالعام الماضي، ما يعزز مكانتها كنموذج يُحتذى به في الحكم المحلي الرشيد، ويضعها في صدارة المشهد البلدي العربي.

في المقابل، أظهرت النتائج أن بلدية أم الفحم حصلت على 49% في تقييم عام 2025، مع تراجع بنسبة 3% مقارنة بالسنة السابقة، ما يسلّط الضوء على تحديات قائمة في مستوى الشفافية، رغم كونها واحدة من أكبر وأهم المدن العربية في البلاد. ويشير التقرير إلى أن هذه النتيجة تعكس حاجة ملحّة إلى تطوير آليات نشر المعلومات، وتعزيز إتاحة البيانات الإدارية والمالية للجمهور.

وعلى المستوى العام، بيّن التقرير أن المعدل العام للشفافية ارتفع من 21% عام 2017 إلى 43% عام 2025، مع تجاوز 28 سلطة محلية حاجز الـ50% لأول مرة. كما حققت سلطات محلية أخرى نتائج متقدمة، من بينها باقة الغربية، يافة الناصرة، إكسال، والعينة النجيدات.

لكن التقرير حذّر في الوقت ذاته من غياب معلومات أساسية لدى عدد كبير من السلطات المحلية، إذ لم تنشر 75% من السلطات ميزانياتها لعام 2025، ولم تنشر 72% تسجيلات الجلسات، فيما امتنعت 35% عن نشر أوامر الأرنونا، ما يُضعف الرقابة المجتمعية ويحدّ من حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.

كما رصد المؤشر إهمالًا واضحًا للمواقع الإلكترونية الرسمية، مقابل تركيز مفرط على شبكات التواصل الاجتماعي لأغراض تسويقية، حيث شكّلت المعلومات الإدارية والمالية والميزانيات نحو 2% فقط من محتوى المنشورات.

وأكدت جمعية محامون من أجل إدارة سليمة أن الشفافية ليست ترفًا إداريًا، بل ركيزة أساسية لبناء الثقة بين المواطن والسلطة المحلية، داعية جميع السلطات، وفي مقدمتها المدن الكبرى مثل أم الفحم، إلى ترجمة حضورها الرقمي إلى شفافية فعلية تخدم المواطن وتعزز الإدارة السليمة للموارد العامة.

من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)

بصائر الخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *