إصابة مجمع النفط في خليج حيفا وتراجع أسهم الشركة المشغلة: ماذا يعني استهداف مصافي حيفا؟

خاص – رواق إصابة مجمع النفط في الخليج وتراجع أسهم الشركة المشغلةأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم، بأن دفعة صاروخية إيرانية استهدفت مدينة حيفا وخليجها، وأصابت مجمع النفط التابع لمجموعة “بازان”، في تطور جديد يطال واحدة من أكثر البنى التحتية حساسية في قطاع الطاقة الإسرائيلي.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، انخفض سهم شركة “بازان” المشغلة لمصافي بترول حيفا بنسبة 2.5%، فيما تحدثت تقارير إسرائيلية عن أضرار لحقت بخزان بنزين داخل المصفاة.
كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن عشرة صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، وسقط بعضها على مجمع النفط، إضافة إلى مبنيين في كريات آتا وشفا عمرو، بينما قالت القناة 13 إن المصفاة أُصيبت للمرة الثانية منذ بدء الحرب.

ونقلت صحيفة “معاريف” عن مسؤولين في حماية البيئة أن ما كان يحترق في المجمع هو خزان بنزين، في حين أكدت وزارة حماية البيئة الإسرائيلية أنه لا يوجد، حتى هذه المرحلة، حادث كيميائي.
ويأتي هذا التطور بعد أقل من أسبوعين على هجوم سابق استهدف مصافي حيفا في 19 مارس/آذار 2026، قالت عنه رويترز إن أضراره كانت محدودة وشملت انقطاعات كهربائية موضعية وبؤر حريق صغيرة من دون تسجيل خطر على الجمهور، قبل أن تعلن الشركة لاحقا أن الضربة ألحقت ضررا ببنية كهربائية أساسية تخدم أحد المرافق ومنطقة قرب مبنى إداري، مع استمرار معظم منشآت الإنتاج في العمل.
وتكتسب مصافي حيفا أهمية خاصة لأنها تمثل المصفاة الأكبر في إسرائيل. وبحسب رويترز، تبلغ طاقتها التكريرية نحو 197 ألف برميل يوميا، فيما تشير وثيقة تصنيف ائتماني منشورة على موقع “بازان” إلى أن المجموعة تستحوذ على نحو 65% من قدرة التكرير في إسرائيل، وأن نشاط التكرير يولد قرابة 90% من إيراداتها، ما يجعل أي إصابة مباشرة أو تعطيل جزئي في مجمع حيفا ذا أثر يتجاوز الشركة إلى سوق الوقود الإسرائيلي كله.

وتعزز هذه المعطيات المخاوف من الأثر الاقتصادي والتشغيلي لأي تصعيد إضافي. فقد أظهرت السوق حساسية فورية تجاه استهداف المجمع، إذ هبط سهم “بازان” بنحو 8% في جلسة 19 مارس/آذار قبل أن يتعافى جزئيا في اليوم التالي بعد إعلان الشركة أن الضرر لم يكن جوهريا آنذاك. كما أن تجربة يونيو/حزيران 2025 لا تزال حاضرة، حين أعلنت “بازان” وقف جميع منشآت التكرير في حيفا بعد هجوم إيراني ألحق أضرارا كبيرة بمحطة توليد البخار والكهرباء اللازمة للتشغيل وأدى إلى مقتل ثلاثة موظفين، وهو ما يكشف أن تكرار الاستهداف قد يفتح الباب أمام تعطيل أوسع للإنتاج إذا طالت الضربات مرافق الطاقة والخدمات المساندة داخل المجمع.
وبيئيا، يخفف النفي الإسرائيلي الرسمي لوقوع حادث كيميائي من حجم المخاوف الفورية، لكن حساسية المنطقة تبقى مرتفعة نظرا إلى تمركز منشآت بتروكيماوية وخزانات وقود في خليج حيفا. وتظهر وثائق حكومية إسرائيلية وتقارير رسمية سابقة أن منطقة خليج حيفا ترتبط منذ سنوات بمخاطر تلوث وتراكم مواد خطرة، ما يجعل أي حريق أو إصابة مباشرة في خزانات الوقود محل متابعة مشددة من الجهات البيئية والأمنية.
وبذلك، فإن استهداف مصافي حيفا يضرب عقدة مركزية في منظومة الطاقة الإسرائيلية، مع احتمال انعكاسات على إمدادات الوقود، وثقة السوق، وكلفة التأمين والتشغيل، ولا سيما إذا تكرر القصف أو اتسع نطاق الضرر في المرات المقبلة.
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



