بعد خسارة أيام تعليمية بسبب الحرب: تمديد الدراسة وتقليص فعلي للعطلة الصيفية

توصلت وزارتا المالية والتعليم في إسرائيل إلى تفاهمات جديدة لتمديد جزء من النشاط التعليمي خلال العطلة الصيفية، في محاولة لتعويض أيام الدراسة التي خسرها الطلاب على خلفية الحرب مع إيران، وتخفيف العبء عن الأهالي خلال شهر يوليو/تموز.
وبحسب ما نشرته القناة 12 العبرية، جاءت التفاهمات بعد نحو أسبوعين من المحادثات بين وزارتي المالية والتعليم، وشملت تمديد نشاط المدارس والبرامج الصيفية، وإدخال جهات تعليمية خارجية إلى المدارس، إلى جانب استخدام أدوات تعليمية تكنولوجية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وينص الاتفاق على تمديد برنامج “مدرسة العطلة الكبرى” لطلاب الصفوف من الأول حتى الثالث بعشرة أيام إضافية، بحيث يستمر النشاط حتى 30 يوليو/تموز، مقابل رسوم رمزية. ووفق “كلكليست”، فإن البرنامج كان ينتهي عادة في 21 يوليو، لكن الاتفاق الجديد يمدده تسعة أيام إضافية.
أما بالنسبة إلى طلاب الصفوف من الرابع حتى السادس، فلن يتم إدخالهم بصورة كاملة في إطار “مدرسة العطلة الكبرى” كما كان مطروحا في الخطة الأصلية، بل ستُخصص لهم برامج تعليم فردي أو مجموعات صغيرة في مواد الرياضيات والإنجليزية واللغة. وستُنفذ هذه الدروس إما عبر معلمين خارجيين يدخلون إلى المدارس، أو عبر معلمي المدارس أنفسهم مقابل أجر إضافي.
وفي المرحلة الإعدادية، أي الصفوف من السابع حتى التاسع، تقرر تمديد السنة الدراسية حتى 30 يونيو/حزيران. وخلال الأيام الإضافية، ستُفعّل برامج تعليمية يتركز معظمها على التعلم التكنولوجي المعتمد على الذكاء الاصطناعي، في إطار ما وُصف بـ“مخيمات/مقدمات صيفية” تهدف إلى سد الفجوات التعليمية التي تراكمت خلال فترة الحرب.
وقالت القناة 12 إن وزارة المالية تواصلت بالفعل مع ثلاث شركات تكنولوجية بهدف إدخالها إلى المدارس، لمساعدة الطلاب والمعلمين على تجربة نمط تعليمي يقوم فيه الطالب بالتعلم أمام الحاسوب وفق نقاط قوته ومهاراته الشخصية.
وشددت التقارير على أن حضور الطلاب إلى هذه الأطر سيكون اختياريا، كما أن المعلمين لن يكونوا ملزمين بالتدريس خلالها، وستقع على السلطات المحلية مهمة تجنيد عاملين ومعلمين خارجيين للوصول إلى الصفوف.
وذكرت “إسرائيل هيوم” أن الخطة جاءت أقل من الوعود الأصلية التي طرحها وزير التعليم يوآف كيش، إذ كان الحديث يدور سابقا عن توسيع “مدرسة العطلة الكبرى” لفترة أطول وبصورة أوسع، بينما استقر الاتفاق الحالي على تمديد محدود حتى نهاية يوليو، مع حلول جزئية للصفوف العليا في المرحلة الابتدائية والإعدادية.
وبحسب التقارير، سيدفع الأهالي رسوما متفاوتة بحسب التصنيف الاجتماعي الاقتصادي للبلدات: 75 شيكلا للبلدات في العناقيد 1-4، و300 شيكل في العناقيد 5-7، و450 شيكلا في العناقيد 8-10، ما يعني أن الطبقة الوسطى ستتحمل جزءا أكبر من التكلفة.
ويهدف الاتفاق، بحسب المصادر العبرية، إلى تحقيق عدة أهداف متداخلة: تعويض جزء من أيام التعليم المفقودة، تقليص الفجوات التعليمية والتربوية، توفير إطار للأطفال خلال الصيف، ومساعدة الأهالي على الاستمرار في العمل خلال شهر يوليو. كما جاء الاتفاق بعد تدخل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي أراد ضمان استمرار عمل الاقتصاد بصورة طبيعية خلال الصيف.
ورحبت قيادة الأهالي القطرية بتمديد الإطار الصيفي لأطفال الروضات وطلاب الصفوف الأولى حتى الثالثة، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة توفير ميزانيات كاملة وحلول أوسع للصفوف من الرابع حتى السادس ولطلاب المرحلة الإعدادية، بما يشمل تعويض الفجوات التعليمية وتقديم دعم تربوي واجتماعي وعاطفي مناسب.
من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)



