آخر الأخباراسرائيليةفلسطينية

أكثر من 20 ألف مريض في غزة بحاجة إلى تدخل طبي عاجل في الخارج ورفض إسرائيلي غير مبرر

تتصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة إلى مستويات غير مسبوقة، حيث بات الحصار والقيود المفروضة على حركة السفر عبر المعابر تمثل حكما بالإعدام الممنهج على آلاف الجرحى والمرضى. ويواجه القطاع الصحي المنهك تحديات جسيمة في ظل تدمير المرافق الطبية ونقص الأجهزة التشخيصية والأدوية الأساسية.

أرقام صادمة لضحايا الحصار الطبي
تشير المعطيات الطبية إلى وجود أكثر من 22 ألف حالة مرضية وجريح استوفت كافة إجراءاتها للسفر، إلا أنها لا تزال عالقة بانتظار فتح ممر آمن للعلاج بالخارج. ووفقا للتقارير الصادرة من داخل مجمع ناصر الطبي، فقد فارق الحياة نحو 1280 شخصا بسبب عدم القدرة على تحويلهم لتلقي العلاج، من بينهم حوالي 600 طفل.

آلية “عقيمة” لتقنين خروج الحالات الحرجة
رغم الإعلان عن اتفاقيات لفتح معبر رفح وخروج المرضى، إلا أن الإجراءات المتبعة توصف بأنها “آلية عقيمة” تهدف لإدارة الأزمة لا حلها، ويؤكد الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، وجود قوائم تضم 450 مريضاً في حالة حرجة جدا لا يحتملون الانتظار سوى ساعات أو أيام قليلة، ومع ذلك، تم تقليص أعداد المغادرين بشكل حاد، حيث يتم الحديث عن خروج 5 مرضى فقط كبداية تجريبية، بدلاً من الـ 50 المتفق عليهم مسبقا.

الرفض الإسرائيلي “غير المبرر” للأطفال والنساء
وقد أشار الدكتور أبو سلمية إلى أن الكشوفات الطبية المرسلة للتنسيق تواجه عقبات أمنية إسرائيلية مستمرة، حيث يتم رفض ما بين 7 إلى 10 حالات من كل قائمة تضم 50 مريضا دون إبداء أسباب منطقية، ويطال هذا الرفض أطفالا ونساء يعانون من إصابات خطيرة أو أمراض مستعصية كالسرطان، مما يضع الطواقم الطبية في عجز تام أمام ذوي المرضى، وهو ما يصفه الأطباء بـ”قهر الرجال” حيث يشاهد الطبيب مريضه يفارق الحياة وهو يعلم أن علاجه متاح خلف حدود القطاع المغلقة.

انهيار المنظومة التشخيصية والمربع الصفر
علاوة على منع السفر، تعاني المستشفيات من فقدان الأجهزة التشخيصية الحيوية؛ حيث لم يعد جهاز الرنين المغناطيسي (MRI) متوفراً، وأصبح الحصول على صورة أشعة مقطعية (CT) أمراً في غاية الصعوبة. كما تم تدمير المختبرات الوراثية والجينية المتطورة بالكامل، مما أجبر الأطباء على العودة إلى “المربع الصفر” والاعتماد على الفحص السريري البدائي في تشخيص حالات معقدة مثل تضيق الشريان الأبهري لدى حديثي الولادة، والتي تنتهي غالباً بالوفاة لغياب التدخل الجراحي العاجل.

تحذيرات من “إعدام” جماعي صامت
هذا وقد أشارت تقارير فلسطينية إلى أن: “منع دخول المستلزمات الطبية والأدوية، بالتزامن مع عرقلة خروج الجرحى، يمثل سياسة إعدام صامتة للمرضى داخل القطاع، وتطالب الجهات الطبية الوسطاء بضرورة ممارسة ضغط حقيقي لتسهيل آليات السفر وضمان وصول الأدوية التخصصية”، محذرين من أن: :الاستمرار في هذه الآليات المتباطئة سيؤدي إلى فقدان المزيد من الأرواح التي كان من الممكن إنقاذها بتدخل طبي بسيط خارج حدود الحصار”.

من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)

بصائر الخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *