آخر الأخباراسرائيليةعربية ودوليةفلسطينية

جولة موجزة في الصحافة العالمية: تحذيرات من تصعيد عسكري ضد طهران وأخبار أخرى

المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران على المحك

أفاد تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال متاحاً للتوصل إلى اتفاق، على الرغم من التصريحات الحادة والتوترات المتصاعدة في منطقة الخليج. وفي هذا السياق، حذرت “سنام وكيل”، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد “تشاتام هاوس”، من احتمال فقدان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصبره، مما قد يدفع به إلى إصدار أوامر بشن ضربة عسكرية على إيران في حال رفضت التخلي عن برنامجها النووي.

تصعيد عسكري وتساؤلات حول الأهداف الاستراتيجية

من جهة أخرى، اعتبرت صحيفة “واشنطن بوست” أن إسقاط القوات الأمريكية لطائرة مسيرة إيرانية في بحر العرب يمثل خطوة تصعيدية في ظل تعزيز واشنطن لوجودها العسكري في المنطقة، مشيرة إلى عدم وضوح ما إذا كانت القوات الأمريكية قد حاولت التواصل مع الجانب الإيراني لاحتواء الموقف قبل الإسقاط. وفي الداخل الإسرائيلي، أشار الكاتب “تساحي هانكبي” في صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن العالم يترقب ما إذا كانت التحركات الأمريكية هي خطوة تكتيكية لإجبار إيران على التفاوض من موقع ضعف، أم أنها استراتيجية تهدف لإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية من خلال إسقاط النظام، وهو ما سيمثل انقلاباً جذرياً في السياسة الأمريكية المتبعة منذ عقود.

انطلاق المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن في مسقط وسط توترات ميدانية وخطوط حمراء إيرانية

أعلنت وكالة “إيسنا” الإيرانية عن توجه الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى سلطنة عمان، يوم الجمعة المقبل، لعقد جولة جديدة من المحادثات النووية مع الولايات المتحدة. وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية في ظل أجواء من التوتر الميداني الذي خيّم على المشهد مؤخراً، عقب تحليق مسيرة إيرانية بالقرب من حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” في بحر العرب ورد الفعل الأمريكي عليه.

أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن طهران لن تتنازل عن “خطوطها الحمراء” التي باتت واشنطن تدركها جيداً، وعلى رأسها رفض مناقشة ملف القدرات الصاروخية أو الدور الإقليمي لإيران. وتتهم طهران الجانب الأمريكي بمحاولة “المناوشة” في اللحظات الأخيرة لإلقاء اللوم على إيران، مشددة على أن الفريق المفاوض سيضم أعضاءً من ذوي الخبرة في الجولات السابقة لضمان عدم تشتيت التركيز وتقديم تنازلات غير محسوبة.

تحليل عسكري: إسرائيل تتبنى استراتيجية “إبقاء غزة تحت النار” لتقويض اتفاق وقف إطلاق النار

كشف العميد حسن جوني، الخبير العسكري والاستراتيجي، عن الأبعاد العسكرية للموجة الجديدة من التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، معتبراً أن اختيار هذا التوقيت يندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إبقاء القطاع في حالة حرب دائمة. وأوضح جوني أن جيش الاحتلال يستغل التزام حركة حماس بوقف إطلاق النار لتطوير أهدافه الميدانية، منتظراً ذرائع أمنية “مشبوهة” لتنفيذ هجمات مدروسة مسبقاً.

فند الخبير العسكري الادعاءات الإسرائيلية بشأن استهداف مواقع عسكرية، مؤكداً أن العقيدة العسكرية الإسرائيلية في غزة باتت تعتبر التجمعات المدنية، والمستشفيات، وخيام النازحين أهدافاً مشروعة بمجرد ادعاء وجود شخصيات من المقاومة داخلها. وأشار إلى أن النتائج الميدانية والقصف الذي استهدف مخيمات النازحين مؤخراً يثبت أن الضحايا هم من الأطفال والمدنيين، خاصة وأنه لم تعد هناك “أهداف عسكرية” واضحة للمقاومة بعد تسليم الأسرى والالتزام باتفاق التهدئة.

وفيما يخص التحركات البرية وهدم المنازل في مناطق مثل “بني سهيلا” بخان يونس، أشار العميد جوني إلى أن الاحتلال يرفض احترام “الخط الأصفر” (خط الانسحاب في المرحلة الأولى) ويتعامل مع غزة كساحة حرب مفتوحة. وأضاف أن الهدف الاستراتيجي من هذا السلوك الميداني هو: تكريس تقسيم قطاع غزة إلى نصفين عبر الخط الأصفر، وتعطيل الانتقال إلى المراحل الثانية من الاتفاق الموقر، وتقويض أي فرص لإعادة إعمار القطاع أو عودة النازحين إلى منازلهم.

واختتم جوني تحليله بالتأكيد على وجود فجوة حادة بين الرؤية الإسرائيلية التي تُطبق ميدانيا، القائمة على الانتقام وقتل البيئة المجتمعية في غزة، وبين نصوص الاتفاق التي تدعو إلى إعادة الحياة والسلطة المدنية للقطاع.

أزمة داخل “هيومن رايتس ووتش” بسبب حقوق اللاجئين الفلسطينيين

وعلى صعيد حقوقي، ذكرت صحيفة “الغارديان” أن باحثين في منظمة “هيومن رايتس ووتش” قدما استقالتيهما احتجاجاً على قرار حجب تقرير يتناول حق الفلسطينيين في العودة. وخلص التقرير المحجوب إلى أن حرمان اللاجئين الفلسطينيين من هذا الحق يرقى إلى “جريمة ضد الإنسانية”، إلا أن الإدارة الجديدة للمنظمة علقت نشره بذريعة الحاجة لمزيد من الدراسة، وهو ما اعتبره المستقيلان، وهما “عمر شاكر” رئيس فريق إسرائيل وفلسطين والباحثة “ملينا أنصاري”، تقديماً للاعتبارات السياسية على المعايير القانونية الدولية.

تجدد الهجمات الروسية على أوكرانيا وتطهير عسكري في الصين

في الشأن الدولي، جددت روسيا هجماتها على المدن الأوكرانية، مما أدى لانقطاع التدفئة عن مئات الآلاف من السكان في ظل درجات حرارة شديدة الانخفاض، وهو ما دفع الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي” للتلويح بإعادة النظر في النهج التفاوضي لفريقه قبل محادثات أبوظبي. وفي الصين، نقلت “نيويورك تايمز” عن محللين استخباراتيين أن الرئيس “شي جين بينغ” ينفذ عمليات تطهير واسعة في الجيش شملت إقالة نحو 30 جنرالاً وأدميرالاً منذ مطلع عام 2023، في خطوة فسرها مسؤولون أمريكيون بأنها محاولة لمكافحة الفساد أو تحسباً لتحديات سياسية داخلية.

التوجهات الاستراتيجية لتايوان في ظل سياسات ترامب

أشار تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أنه لا مفر أمام تايوان من تعزيز شراكتها مع الولايات المتحدة، رغم التغيرات في التحالفات الأمريكية العالمية. وقد عبر رئيس تايوان “لاي تشينغ تي” عن التزام بلاده بتعميق العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية مع واشنطن مع توخي الحذر من الصين. كما لفت التقرير إلى اضطرار تايوان لتقبل التحول في مواقف ترامب العلنية، خاصة بعد إظهاره الود تجاه الرئيس الصيني في قمة تجارية، واعتماد استراتيجية أمن قومي أمريكية لم تعد تصنف الصين كأكبر تحدٍ للولايات المتحدة.

تفاصيل جديدة عن مقتل سيف الإسلام القذافي .. هل عرف منفذو الاغتيال؟

تداولت الأنباء تفاصيل جديدة حول اغتيال سيف الإسلام القذافي، ثاني أبناء الزعيم الليبي الراحل، في هجوم مسلح استهدف مقر إقامته في مدينة الزنتان. وكشف الفريق السياسي لسيف الإسلام أن العملية نفذها أربعة مسلحين ملثمين اقتحموا منزله غرب العاصمة طرابلس، حيث اشتبك القذافي معهم قبل أن يلقى حتفه بأعيرة ناريه.

أكد عبد الله عثمان القذافي، أحد المقربين من سيف الإسلام، أن المهاجمين تعمدوا تعطيل كاميرات المراقبة لطمس معالم الجريمة، واصفاً العملية بأنها “غادرة وجبانة”. من جانبه، أشار المحامي الفرنسي “مارسيل سيكالدي” إلى أن القذافي كان يواجه في الآونة الأخيرة مشاكل أمنية متزايدة. وفي سياق ردود الفعل الرسمية، نفى اللواء “444 قتال” التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية أي صلة له بالحادث، مشدداً على عدم وجود أي تعليمات رسمية بملاحقة سيف الإسلام أو انتشار عسكري ميداني داخل الزنتان وقت وقوع الحادث.

أعلن المجلس الرئاسي الليبي متابعته الدقيقة للتحقيقات التي باشرتها النيابة العامة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، داعياً القوى السياسية والإعلامية لضبط الخطاب العام وتجنب التحريض. وأكدت النيابة العامة في نتائجها الأولية مقتل سيف الإسلام بأعيرة نارية، وشكلت فريقاً متخصصاً لمعاينة الجثمان والتحقيق في ملابسات الواقعة. ويرى المجلس الرئاسي أن الهدف من عملية الاغتيال هو تقويض جهود المصالحة الوطنية وإضاعة فرصة إجراء الانتخابات الرئاسية التي كان سيف الإسلام قد أعلن ترشحه لها في عام 2021.

يخشى الكثير من الليبيين أن يشكل مقتل سيف الإسلام حجر عثرة جديداً أمام العملية السياسية المتعثرة بالفعل في البلاد. وكان المتحدث السابق باسم نظام القذافي، موسى إبراهيم، قد ذكر أنه تحدث مع سيف الإسلام قبل يومين من الحادث، حيث أعرب الأخير عن رغبته في رؤية ليبيا موحدة وآمنة للجميع. وحتى الآن، لم يتم تحديد موعد دفن الجثمان بانتظار استكمال النيابة العامة لإجراءات التشريح والتحقيق النهائية.

 

 

من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)

بصائر الخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *