آخر الأخباراسرائيليةعربية ودوليةفلسطينية

قانون إعدام منفذي العمليات إلى التصويت النهائي.. مخاوف قانونية وغضب أوروبي

يتجه الكنيست الإسرائيلي، غدًا الاثنين 30 آذار/مارس 2026، إلى التصويت في القراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون إعدام منفذي العمليات الذي يدفع به وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وحزبه “عوتسما يهوديت”، وذلك بعد أن صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست قبل أيام على إحالة المشروع إلى الهيئة العامة للتصويت النهائي. وتُقدّر وسائل إعلام إسرائيلية أن المشروع يملك فرصة مرتفعة للمرور، رغم استمرار الجدل القانوني والسياسي والدولي حوله.

وبحسب المعطيات المتداولة في إسرائيل، فإن مشروع القانون خضع خلال الأسابيع الأخيرة إلى تعديلات وتخفيفات بعد ضغوط من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي أبدى تحفظًا على الصياغة الأصلية خشية التداعيات الدولية. وكانت الصيغة الأولى التي دفع بها بن غفير أكثر تشددًا، قبل أن تُعدَّل لتمنح هامشًا من السلطة التقديرية القضائية في بعض الحالات، بدل فرض الإعدام بوصفه عقوبة إلزامية مطلقة كما طُرح في البداية.

ويثير القانون انقسامًا داخل الساحة الإسرائيلية نفسها؛ إذ تدعمه أطراف في الائتلاف واليمين الإسرائيلي باعتباره أداة لـ“تعزيز الردع”، فيما تعارضه جهات قانونية وأمنية وسياسية بدعوى أنه قد يفاقم المشكلات القانونية والدبلوماسية، ويضع إسرائيل في مواجهة انتقادات أوسع على الساحة الدولية. كما ذكرت تقارير إسرائيلية أن الاعتراضات لا تقتصر على المعارضة، بل تشمل أيضًا أصواتًا متحفظة داخل الائتلاف نفسه، إلى جانب مخاوف من تداعيات تتصل بالقانون الدولي.

وفي موازاة ذلك، برزت اعتراضات أوروبية على المشروع، إذ أفادت المادة التي زوّدتني بها، والمنسجمة مع ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية عن المخاوف من الكلفة الدولية للقانون، بأن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا عبّروا في بيان مشترك عن قلقهم من مشروع القانون، ولا سيما من طابعه التمييزي المحتمل ومن تأثيره على التزامات إسرائيل المرتبطة بالمبادئ الديمقراطية والقانون الدولي. وبما أن النص الكامل للبيان الأوروبي لم يظهر لي مباشرةً من مصدر حكومي مفتوح خلال البحث السريع، فأنا أنسب هذه النقطة إلى التقارير الإسرائيلية والنص الذي أرسلته بحذر.

ويأتي هذا التصويت المرتقب في وقت يحاول فيه بن غفير تقديم القانون بوصفه إنجازًا سياسيًا وأمنيًا، بينما ترى أطراف معارضة أن المسألة تتجاوز الجانب العقابي إلى إعادة تشكيل معايير المحاكمة والعقوبة في القضايا ذات الطابع القومي والأمني. ومع اقتراب موعد الحسم في الهيئة العامة للكنيست، يبدو أن مشروع القانون يقف عند تقاطع شديد الحساسية بين الحسابات الائتلافية الداخلية، ومتطلبات الردع التي يرفعها اليمين الإسرائيلي، والتحذيرات القانونية والدبلوماسية الآخذة في التصاعد.

من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)

بصائر الخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *