آخر الأخباراسرائيليةعربية ودولية

لماذا أقامت إسرائيل قاعدة سرية في العراق؟ ما الهدف الحقيقي لها؟

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية تفاصيل جديدة عن الهدف المركزي من موقع عسكري سري أقامه سلاح الجو الإسرائيلي في العراق خلال “حرب زئير الأسد”، موضحة أن الموقع لم يكن معدا للهجوم المباشر فقط، بل خُصص أساسا كقاعدة أمامية لإنقاذ الطيارين وتنفيذ عمليات خاصة في حال سقوط طائرات إسرائيلية أو الحاجة إلى تدخل ميداني سريع في عمق أراضي العدو.

وبحسب ما نشر في الولايات المتحدة، وأثار أصداء واسعة في إسرائيل، فإن سلاح الجو الإسرائيلي شغّل خلال الحرب موقعا أماميا في العراق، بهدف تقريب فرق الإنقاذ ووحدات الكوماندوز الإسرائيلية من ساحات العمليات البعيدة، وعلى رأسها إيران. وجرى الدفع إلى الموقع بوحدات خاصة مثل “شلداج” و“سرية هيئة الأركان العامة/سايرت متكال”، إلى جانب مقاتلي وحدة الإنقاذ الجوي 669، وذلك تحسبا لاحتمال إصابة طائرة حربية إسرائيلية واضطرار طاقمها إلى القفز منها، بما يستدعي عملية إنقاذ عاجلة.

وتستند التقارير الأمريكية، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، إلى نشر سابق وحصري لصحيفة “معاريف” بعد “حرب عام لافي”، حين لمّح رئيس الأركان الإسرائيلي إلى قدرات الوحدات الخاصة في الجيش، مؤكدا أنها عملت بعيدا عن حدود إسرائيل، وليس في الجو وحده.

وكانت “معاريف” قد نشرت في سبتمبر/أيلول الماضي تصريحات لرئيس الأركان قال فيها: “وصلنا إلى سيطرة كاملة في سماء إيران وفي كل مكان اخترنا العمل فيه. وقد تحقق ذلك، من بين أمور أخرى، بفضل الدمج والخداع اللذين نفذتهما قوات جوية وكوماندوز برية”.

وأضاف رئيس الأركان، في التصريحات نفسها، أن الإنجاز المتراكم يسمح بالقول إن المشروع النووي الإيراني تلقى ضربة قاسية وأُعيد سنوات إلى الوراء، مشددا على أن إسرائيل أثبتت تصميمها على منع إيران من إنتاج سلاح دمار شامل. وقال إن الجيش الإسرائيلي ألحق ضررا كبيرا بقدرات الصواريخ الإيرانية، وقلّص مئات المنصات والصواريخ، وخلق تأخيرا كبيرا في برنامج بناء القوة الإيراني.

كما أكد أن الجيش الإسرائيلي نجح في تحقيق تفوق استخباري وتكنولوجي وجوي، مضيفا أن القوات عملت بصورة سرية في عمق أراضي العدو، ومنحت إسرائيل “حرية عمل عملياتية”.

ووفق النشر الحصري السابق في “معاريف”، والذي سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشره في حينه، دفع الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة بمنظومة من وحدات الكوماندوز التي عملت في نطاق واسع من المهام. كما جهز الجيش وحدات طبية قادرة على تقديم علاج منقذ للحياة، بما في ذلك منظومة علاج بمستوى غرفة عمليات أمامية، تحسبا لإصابة طيارين أو مقاتلين بصورة تتطلب تدخلا طبيا طارئا ومعقدا.

وتشير التفاصيل إلى أن الجزء الأكبر من القوة البرية في الموقع أدير عبر “الجناح 7” في سلاح الجو الإسرائيلي، وهو الجناح الذي يضم وحدات الكوماندوز والوحدات الخاصة التابعة لسلاح الجو.

وقرب نهاية العملية، وقعت حادثة عملياتية دراماتيكية انتهت، وفق التقرير، “بمعجزة” من دون إصابات بشرية، لكنها ألحقت أضرارا بمروحيتين تابعتين لسلاح الجو. وحدثت الواقعة عندما أقلعت إحدى مروحيتين كانتا في الموقع لنقل قوة عسكرية، لكن الطيار واجه صعوبات رؤية شديدة بسبب عاصفة غبار ورمال.

وخلال محاولة الطيار إعادة إنزال المروحية، وقع خطأ بشري ناجم عن محدودية الرؤية، فانقلبت المروحية على جانبها، واصطدمت بشكل طفيف بالمروحية الثانية. ولم يصب أي من المقاتلين أو أفراد الطواقم الجوية، غير أن المروحية التي انقلبت تعرضت لأضرار جسيمة، بينما أصيبت المروحية الثانية بأضرار جرى إصلاحها سريعا على يد طواقم فنية تابعة لسلاح الجو.

أما المروحية التي تضررت بشدة، فقد أُخليت من الموقع في اليوم نفسه، ونقلت إلى قاعدة “تل نوف” الجوية لإعادة تأهيلها.

وفي سياق متصل، قال مسؤول عسكري إسرائيلي قبل أيام إنه عندما سقطت طائرة حربية أمريكية في إيران، عرض الجيش الإسرائيلي وسلاح الجو على الأمريكيين تقديم المساعدة عبر تشغيل الوحدات الخاصة الإسرائيلية التي كانت في حالة استعداد للمساعدة في تحديد مكان الطيار الأمريكي الذي قفز من طائرته وإنقاذه على الأراضي الإيرانية.

ونقل التقرير عن ضابط كبير قوله: “كنا مستعدين للمساعدة وتنفيذ المهمة باعتبار ذلك التزاما بين حلفاء. وأعتقد أنه لو سقطت طائرة لنا واحتجنا إلى إنقاذ طيار إسرائيلي، لكان الأمريكيون عرضوا علينا مساعدتهم”.

وتظهر هذه التفاصيل أن الموقع الإسرائيلي السري في العراق كان جزءا من بنية عملياتية أوسع، هدفت إلى منح إسرائيل قدرة على العمل في عمق المنطقة، ليس فقط عبر الطائرات، بل أيضا عبر قوات خاصة، وفرق إنقاذ، ومنظومات طبية ميدانية، وخطط تدخل سريعة في حال سقوط طيارين أو تعثر عمليات عسكرية بعيدة عن الحدود الإسرائيلية.

من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)

بصائر الخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *