آخر الأخباراسرائيليةمحلية

منظمات يمينية تحذر نتنياهو: خطة البناء الجديدة ستؤدي إلى فقدان أراضي الدولة في الجليل لصالح العرب

وجهت منظمات يمينية إسرائيلية تحذيرا عاجلا إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية نية الحكومة إلغاء إلزام السلطات الدرزية والعربية بالاستناد إلى معطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية عند إعداد خطط البناء والتطوير.

وبحسب الرسالة، التي أرسلتها منظمات “ليف بَغاليل”، و“رغافيم”، و“المنتدى لتهويد الجليل”، فإن هذه الخطوة قد تعيد سياسة التخطيط في الجليل إلى سنوات من “الفوضى التخطيطية”، وتؤدي إلى المساس بالمساحات المفتوحة، وإلى خسارة أراضي دولة لمصلحة التوسع العمراني في البلدات العربية والدرزية.

وقالت المنظمات في رسالتها إن الحكومة تناقش في هذه الأيام خطوات تهدف إلى حل أزمة البناء في البلدات الدرزية، لكنها حذرت من أن إلغاء توجيهات إدارة التخطيط بصورة شاملة سيعيد، بحسب تعبيرها، “عجلة فقدان أراضي الأمة والمساحات المفتوحة، مرة أخرى، ومن دون حاجة”.

وأضافت الرسالة أن نسبة اليهود في لواء الشمال تشهد انخفاضا مستمرا منذ أربعة عقود، وأن مورد الأرض نفسه “ينفلت من بين الأصابع”، في إشارة إلى ما تعتبره المنظمات تراجعا في السيطرة اليهودية على الأرض في الجليل.

وترى المنظمات اليمينية أن إلغاء الاعتماد الإلزامي على بيانات دائرة الإحصاء المركزية سيسمح، وفق قولها، بتضخيم أرقام النمو الديمغرافي في البلدات العربية والدرزية، ما قد يؤدي إلى توسيع خطط البناء على مساحات أكبر، وإلى “فقدان أراض في الجليل”، إضافة إلى هدر أموال الدولة على خطط تطوير تستند، بحسب ادعائها، إلى معطيات غير دقيقة أو مبالغ فيها.

وشددت المنظمات في رسالتها إلى نتنياهو على أنها لا تعارض إيجاد حل لأزمة السكن في المجتمع الدرزي، لكنها ترفض أن يتحول هذا الحل إلى قرار عام يشمل باقي بلدات الأقليات ويزيل القيود التخطيطية القائمة.

وجاء في الرسالة: “سيدي رئيس الحكومة، بصفتك المسؤول عن المنظومة في ظل غياب وزير داخلية، نتوجه إليك ونقول: لا تعيدوا العجلة إلى الفوضى التخطيطية. المعركة على الجليل هي معركة على مستقبل الدولة، ولا يجوز لنا أن نخسرها، لا ديمغرافيا ولا جغرافيا”.

وأضافت المنظمات: “لا شك لدينا في أنه يمكن إيجاد حل مناسب لإخواننا في البلدات الدرزية، من دون إطلاق العنان التخطيطي في باقي بلدات الأقليات”.

وفي السياق ذاته، قال أوفير شيك، رئيس منظمة “ليف بَغاليل” ونائب رئيس مجلس الجليل الأسفل، إن الجليل يعيش منذ سنوات “معركة ديمغرافية وتخطيطية غير مسبوقة”، معتبرا أن العمل المهني الذي جرى بالتعاون مع وزارة الاستيطان نجح أخيرا في وقف ما وصفه بـ“طريقة مشوهة” كانت تسمح بدفع خطط تطوير للوسط العربي وفق معايير غير متساوية وبناء على بيانات مضخمة.

وأضاف شيك أن هذه الطريقة، بحسب رأيه، ألحقت ضررا شديدا بالتوازن الديمغرافي وبالمساحات المفتوحة في الجليل.

وتابع: “نحن نفهم الحاجة إلى إيجاد حل حقيقي لإخواننا الدروز، لكن لا يجوز، بسبب ضغط موضعي، أن نعيد كل منظومة التخطيط في الشمال سنوات إلى الوراء”.

وحذر شيك من أن اتخاذ قرار شامل في هذا الملف سيكون، على حد وصفه، “بكاء لأجيال”، لأنه سيؤدي إلى تسريع اتجاه فقدان الأراضي والإضرار بمستقبل الاستيطان في الجليل.

وتعكس هذه الرسالة تصاعد القلق داخل أوساط اليمين الإسرائيلي من أي تعديل في سياسات التخطيط والبناء داخل البلدات العربية والدرزية، خصوصا في منطقة الجليل، حيث تنظر هذه المنظمات إلى المسألة بوصفها صراعا على الأرض والهوية الديمغرافية، لا مجرد قضية إسكان أو تطوير عمراني.

وبينما تقول الحكومة إن الهدف المطروح هو معالجة أزمة البناء في البلدات الدرزية، يحذر اليمين من أن تعميم القرار على السلطات العربية والدرزية قد يفتح الباب أمام توسيع كبير للمناطق العمرانية، وإضعاف السيطرة الإسرائيلية على الأراضي المفتوحة في الشمال، في ما يصفه بأنه تهديد لمستقبل الجليل ودوره في المشروع الاستيطاني والديمغرافي الإسرائيلي.

من المهم التنويه أن موقع رِواق يحترم حقوق النشر ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المنشورات او الصور ومقاطع الفيديو أو غيره مما يصل الينا، وفي حال أنكم وجدتم أن لكم صورة او فيديو او منشورا تمتلكون حقوقا فيه، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة أو rwaqmedia@gmail.com حسب قانون 27 أ(סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים)

بصائر الخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *